فشل اتفاق أميركا وكندا يهدد أحد أكبر الممرات التجارية

زاد الاردن الاخباري -

أعاد فشل الولايات المتحدة وكندا في التوصل إلى اتفاق تجاري جديد إحياء المخاوف بشأن مستقبل أحد أكبر الممرات التجارية في العالم، بعدما فرضت واشنطن رسوماً إضافية بنسبة 50% على واردات تمثل نحو 5% من إجمالي الصادرات الكندية إلى السوق الأميركية.

وانضمت الإجراءات الجديدة إلى رسوم قائمة بالفعل على منتجات الصلب والألمنيوم والأخشاب والمركبات، في تصعيد يهدد برفع تكاليف الاستيراد والتصدير وتعطيل سلاسل الإمداد المتشابكة بين البلدين، خصوصاً في قطاعات السيارات والطاقة والمعادن والسلع الاستهلاكية.

وأظهرت بيانات مؤسسة Tax Foundation أن الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت تغطي نحو 54% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من السلع خلال 2026، في مؤشر على اتساع نطاق السياسة التجارية الحمائية التي تتبناها واشنطن.

وكشفت البيانات أن 28% من الواردات الأميركية أصبحت خاضعة لرسوم بموجب المواد 232 و338 و201، فيما تخضع 27% أخرى لرسوم المادة 301، بينما لا تزال 46% من الواردات خارج نطاق الرسوم الإضافية.

ورفعت موجة التصعيد معدل التعرفة الجمركية المطبق فعلياً في الولايات المتحدة إلى نحو 11.7% خلال 2026، مقارنة بـ1.5% فقط في عام 2022.

كندا الأكثر تعرضاً

قدّرت المؤسسة أن يظل تأثير الرسوم الجديدة في الاقتصاد الكندي ككل محدوداً نسبياً، إذ لا تتجاوز القيمة المضافة المرتبطة بالسلع المشمولة نحو 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي والوظائف في البلاد.

كما ستظل أكثر من 80% من الصادرات الكندية معفاة من الرسوم بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا CUSMA، إلا أن محدودية الأثر الكلي تخفي تداعيات أكبر على قطاعات ومقاطعات بعينها.

ومن المتوقع أن تتعرض منتجات البلاستيك والآلات الكهربائية والأثاث ومنتجات الأخشاب لأكبر الضغوط، ما يجعل مقاطعات كيبيك وكولومبيا البريطانية وأونتاريو الأكثر تأثراً. وتشمل قائمة المنتجات المستهدفة أيضاً بعض الصناعات الدوائية التي تصل التعرفة المفروضة عليها إلى 100%، إلى جانب منتجات السيليكون والطائرات المسيّرة والكوارتز المستورد.

وأظهرت البيانات اختلالاً واضحاً في قدرة الطرفين على امتصاص الصدمة، إذ استوردت الولايات المتحدة من كندا خلال 2025 نحو 3.7% فقط من احتياجاتها من المنتجات المستهدفة، بينما استحوذت السوق الأميركية على 81% من صادرات كندا من هذه المنتجات.

ويمنح هذا الاختلال المستوردين الأميركيين مرونة أكبر للبحث عن موردين بدلاء، في وقت يواجه فيه المصدرون الكنديون خيارات أقل لتعويض خسارة السوق الأميركية.

وجعلت الرسوم المرتفعة المنتجات الكندية أقل تنافسية، وقد ترفع متوسط التعرفة الفعلية على الواردات القادمة من كندا إلى نحو 6%، مقارنة بـ3% سابقاً. ورغم أن النسبة تظل أدنى من متوسط الرسوم الأميركية على الواردات العالمية البالغ قرابة 7%، فإنها تفقد كندا ميزة امتلاك أدنى معدل تعرفة بين كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

أزمة للشركات على طرفي الحدود

دفعت الرسوم بعض المراقبين إلى طرح إمكانية إعادة توجيه جزء من الطلب الكندي نحو الموردين المحليين الذين قد يفقدون السوق الأميركية، لكن تشابك سلاسل الإمداد بين البلدين يجعل عملية الإحلال أكثر صعوبة ويعني أن شركات على جانبي الحدود ستتحمل تكاليف إضافية.

وقد تواجه الشركات الأميركية والكندية أسعاراً أعلى للمدخلات الصناعية والمواد الخام إذا تصاعدت الرسوم المتبادلة، قبل أن تنتقل الزيادة تدريجياً إلى المستهلكين في صورة أسعار أعلى للسلع النهائية.

كما هددت حالة عدم اليقين بتأجيل قرارات الاستثمار، خصوصاً في الصناعات المعتمدة على سلاسل إنتاج عابرة للحدود. وقد تتعرض القطاعات التصديرية لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع قدرتها التنافسية.

وأثارت صعوبة التنبؤ بالقطاعات التي قد تستهدفها واشنطن مستقبلاً مخاوف بشأن ثقة الشركات، رغم استمرار إعفاء معظم الصادرات الكندية من الرسوم.

في المقابل، أظهرت الشركات الكندية خلال 2026 مؤشرات على التكيف مع مناخ عدم اليقين، بعد نحو عام ونصف من التهديدات التجارية المتكررة، فيما بدأت مؤشرات الثقة والاستثمار تتحسن تدريجياً.

ضغوط محدودة على بنك كندا

استبعدت التقديرات أن تكون التداعيات الاقتصادية للرسوم كافية لدفع بنك كندا إلى خفض أسعار الفائدة، بالنظر إلى تركز التأثير في عدد محدود من القطاعات، ورجحت أن يكون الدعم المالي الحكومي الموجه أكثر فاعلية من اللجوء إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وعزز تصاعد حالة عدم اليقين التجاري، بالتزامن مع تباطؤ الضغوط التضخمية الأساسية، احتمالات إبقاء بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري.

وأضعفت رسوم المادة 338 الحصة المحمية من الصادرات الكندية بموجب اتفاقية CUSMA، لكنها لم تغير حقيقة أن أكثر من 80% من صادرات البلاد لا تزال تعبر الحدود الأميركية دون رسوم.

ولا تواجه الاتفاقية خطراً مباشراً على المدى القريب، إذ يمتد العمل بها لعقد آخر على الأقل، مع خضوعها لمراجعات ومفاوضات دورية قبل موعد تجديدها. ومع ذلك، سيظل التهديد بفرض رسوم إضافية عاملاً ضاغطاً على العلاقات التجارية بين البلدين.

فاتورة على الاقتصاد الأميركي

لم تقتصر تداعيات التصعيد التجاري على كندا، بل امتدت إلى آفاق النمو الأميركي على المدى الطويل، إذ تخلق الرسوم الجمركية الدائمة فجوة بين السعر الذي يدفعه المستهلك والسعر الذي يحصل عليه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من زاد الأردن الإخباري

منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 33 دقيقة
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات