نماذج جديدة لتسويق العقارات في السعودية .. فرص بأسعار تتناقص كل ثانية

لم تعد لوحة للبيع القماشية المعلقة على سور الأرض كافية لجذب مشتر يدير محفظته الاستثمارية من هاتفه، ولا حتى مجرد عرض العقار على موقع إلكتروني أو نشر إعلان في منصة عقارية، في سوق تتجاوز قيمة صفقاتها السنوية مئات المليارات، ويشهد دخول مطورين عالميين وإطلاق مشاريع ضخمة على الخارطة.

مع تسارع التحول الرقمي، بدأت المكاتب العقارية والمطورون والشركات التسويقية في السعودية تبني نماذج جديدة تتجاوز الإعلان التقليدي إلى بيع التجربة والبيانات والثقة الرقمية، مستفيدة من التطبيقات والمنصات الذكية والذكاء الاصطناعي لتقصير رحلة العميل وتحويل البحث عن العقار إلى تجربة شراء أكثر تفاعلا.

من بين النماذج اللافتة، برزت آليات تسويقية تقوم على طرح العقار بسعر أولي يجري تقييمه وفق مستوى الطلب، ثم يبدأ السعر في التناقص كل ثانية لفترة زمنية محددة تصل في بعض النماذج إلى 8 ساعات، في محاولة لخلق حالة من الترقب والمنافسة ودفع المشترين إلى اقتناص الفرصة قبل أن يصل السعر إلى مشتر آخر، بحسب مختصين تحدثوا لـ"الاقتصادية".

من الإعلان إلى تجربة الشراء

هذا التحول يعكس تغيرا أوسع في سلوك المشتري العقاري، الذي لم يعد يريد الانتظار حتى يتواصل معه موظف المبيعات للحصول على معلومات أساسية عن الوحدة أو المشروع. فالمشتري الرقمي يريد أن يرى العقار، ويقارن الأسعار والمساحات والمواقع، ويعرف خيارات التمويل، ويحجز الوحدة، وربما يبدأ إجراءات الشراء، من المكان نفسه وعبر شاشة هاتفه.

بحسب تقديرات متداولة في السوق، تصل نسبة بدء رحلة شراء العقار في السعودية عبر الجوال إلى قرابة 70%، ما يعكس أهمية التحول من مجرد التسويق الرقمي للعقار إلى بناء رحلة شراء رقمية متكاملة.

صورة(6)

السعر المتناقص .. تسويق أم اكتشاف للقيمة ؟

يقول الرئيس التنفيذي لمنصة "ذكي العقارية" رضا المطرفي، إن فكرة البيع بطريقة العد التنازلي، بحيث تتناقص قيمة العقار كل ثانية، تعد جذابة، لكن السؤال الأهم يتعلق بالسعر الذي تبدأ منه العملية.

يضيف "إذا كان السعر الابتدائي مبالغا فيه، ثم بدأ ينخفض تدريجيا حتى يصل إلى السعر الطبيعي للعقار، فهل يكون ما حدث اكتشافا حقيقيا لسعر السوق، أم مجرد رحلة هبوط من سعر غير واقعي إلى سعر واقعي؟".

يرى أن قوة هذا النموذج لا تكمن بالضرورة في العد التنازلي نفسه، بقدر ما تكمن في كيفية تحديد سعر البداية، ومن يثبت أن هذا السعر عادل ومنطقي قبل أن تبدأ الثواني بالانقضاء.

يطرح تساؤلا أوسع حول مستقبل هذا النموذج: «هل سيغيّر هذا النموذج طريقة بيع العقار فعلاً، أم أنه سيغيّر فقط طريقة وصول العقار إلى سعره الحقيقي؟».

وهنا تبرز قضية جوهرية في أي نموذج تسعير ديناميكي، وهي قدرة السوق على التمييز بين الخصم الحقيقي وبين سعر ابتدائي جرى تضخيمه لإضفاء جاذبية أكبر على الانخفاض المتتابع.

المنصات الذكية تعيد رسم رحلة المشتري

من جهته يؤكد الرئيس التنفيذي لشركة "منصات العقارية" خالد المبيض، أن من أبرز التحولات التي يشهدها تسويق المشاريع العقارية في السعودية اليوم الانتقال من الإعلان التقليدي إلى التسويق والبيع عبر التطبيقات والمنصات الذكية، بحيث أصبحت التقنية جزءاً من رحلة شراء العقار، وليست مجرد وسيلة للإعلان عنه.

يقول إن هناك عدة أفكار بدأت تأخذ مساحة أكبر في السوق، من أبرزها المنصات العقارية التفاعلية التي تتيح للعميل مشاهدة المشروع والوحدات المتاحة والأسعار والمساحات ومقارنتها مباشرة، بدلاً من انتظار التواصل مع موظف المبيعات.

كما تتوسع الجولات الافتراضية ثلاثية الأبعاد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 5 دقائق
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 دقيقة