"المستحضر الموجود في العيادة قد يحمل اسم الميزوثيرابي.. لكن ذلك لا يعني أنه مخصص للحقن!". حذّرت المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن من ممارسة شائعة في بعض عيادات التجميل، مؤكدة أن مستحضرات الميزوثيرابي المسجلة لديها مخصصة للاستعمال الخارجي فقط ويُمنع حقنها داخل الجسم. وتأتي هذه التوضيحات للحد من المضاعفات والعدوى الجلدية الناتجة عن تغيير طريقة استخدام المنتجات، مشددة على أن التعقيم وحده لا يجعل المستحضر التجميلي صالحاً للحقن، وأن وجود الباركود أو بلد المنشأ لا يثبت إجازته للحقن ما لم يُسجل رسمياً لهذا الغرض.. هل تحرصين على فحص عبوة المنتج والتأكد من إجازته للحقن قبل بدء جلسة التجميل؟ شاركينا رأيك في التعليقات! للتفاصيل: #الغد_لايت

في ظل الانتشار الواسع لجلسات التجميل التي تُسوَّق تحت اسم «الميزوثيرابي»، حذّرت المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن من ممارسة قد لا ينتبه إليها كثير من المراجعين: المستحضر الموجود في العيادة قد يحمل اسم الميزوثيرابي، لكن ذلك لا يعني أنه مخصص للحقن.

وفي بيانها أكدت المؤسسة أن مستحضرات الميزوثيرابي المسجلة والمصرح بتداولها لديها مخصصة للاستعمال الخارجي فقط، وأنه يُمنع حقنها أو استخدامها بأي طريقة تؤدي إلى دخولها إلى الجسم.

كما أوضحت أنها مصنفة ضمن مستحضرات التجميل ومسجلة وفق الإجراءات المعتمدة، داعية الممارسين والمستوردين والمستهلكين إلى الالتزام بطريقة الاستخدام المسجلة لكل منتج.

لكن لماذا يشكل استخدام مستحضر تجميلي خارجي عن طريق الحقن مشكلة؟ وكيف يستطيع الشخص التأكد من المنتج المستخدم في العيادة قبل إجراء جلسة تجميل؟

التحذير يتعلق بطريقة الاستخدام وليس بالاسم

من المهم أولًا فهم أن مصطلح «الميزوثيرابي» يستخدم على نطاق واسع لوصف منتجات وإجراءات تجميلية مختلفة، ولا يكفي وجود الكلمة على العبوة للقول إن المنتج صالح للحقن.

في الأردن، عرّفت أسس تداول مستحضرات التجميل المستحضر التجميلي بأنه منتج يستخدم خارجيًا على البشرة أو الشعر أو غيرهما لأغراض تجميلية، كما عرّفت المستحضر التجميلي الصيدلاني بأنه مستحضر يستخدم خارجيًا أيضًا، وإن كان يحتوي على مادة صيدلانية فعالة لأغراض تجميلية.

لذلك فإن النقطة الأساسية في التحذير الأردني ليست أن المنتج «سيئ» أو غير مسجل، وإنما أن تسجيله تم لاستخدام محدد، ولا يجوز تغيير طريق إعطائه من استعمال خارجي إلى حقن داخل الجلد من دون أن يكون مصرحًا ومقيّمًا لهذا الغرض.

لماذا لا يكفي أن يكون المستحضر معقمًا؟

أشارت المؤسسة العامة للغذاء والدواء إلى أن مستحضرات الميزوثيرابي المسجلة لديها تخضع لفحوص مخبرية تشمل المظهر والتعقيم. وهذه نقطة مهمة، لأنها تعني أن التحذير لا ينبغي تفسيره على أن المنتجات الخارجية غير معقمة بالضرورة.

لكن التعقيم وحده لا يجعل المستحضر صالحًا للحقن.

فالمنتجات المعدة للحقن تخضع لمتطلبات إضافية ترتبط مباشرة بدخول المادة إلى أنسجة الجسم أو مجرى الدم. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن المستحضرات المعدة للحقن تحتاج، بحسب نوعها، إلى تقييمات تشمل التعقيم، والجسيمات الدقيقة، ودرجة الحموضة، والسموم الداخلية البكتيرية، إلى جانب خصائص أخرى مرتبطة بالتركيب والثبات. كما تنص إرشادات إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أن المستحضرات المخصصة للإعطاء بالحقن تحتاج إلى معايير خاصة للتعقيم والسموم الداخلية والجسيمات.

وبمعنى أبسط، قد يكون المنتج مناسبًا لوضعه على سطح الجلد، لكن ذلك لا يثبت سلامته عندما يتجاوز الحاجز الجلدي ويدخل إلى الأنسجة.

ماذا تقول الدراسات عن مضاعفات حقن الميزوثيرابي؟

لا يعني ذلك أن كل إجراء يحمل اسم الميزوثيرابي سيؤدي إلى مضاعفات، لكن الأدبيات الطبية وثقت مشكلات مرتبطة بالحقن، وخصوصًا عندما تكون المواد أو ظروف الإجراء غير مناسبة.

ففي مراجعة منهجية بعنوان «السمات السريرية لعدوى المتفطرات غير السلية المرتبطة بالميزوثيرابي»، نُشرت عام 2022 في المجلة الدولية لأمراض جلد النساء، راجع الباحثون 30 دراسة شملت 423 مريضًا أصيبوا بعدوى جلدية بالمتفطرات غير السلية بعد حقن الميزوثيرابي. ووجدت المراجعة أن بعض حالات العدوى احتاجت إلى أسابيع من العلاج وإلى أكثر من مضاد حيوي، كما ارتبط عدد منها بظهور ندوب بعد انتهاء العلاج.

كما خلصت مراجعة علمية بعنوان «الميزوثيرابي: ملف السلامة والتعامل مع المضاعفات»، نُشرت عام 2019 في مجلة طب الجلد التجميلي، بعد مراجعة الدراسات المنشورة بين عامي 1992 و2018، إلى وجود طيف من المضاعفات المرتبطة بالإجراء، مع الإشارة إلى مشكلة غياب التوحيد الكافي في المواد والطرق المستخدمة والحاجة إلى دراسات أكبر لتقييم السلامة بصورة أفضل.

وفي مراجعة أخرى حول العدوى بالمتفطرات غير السلية بعد الإجراءات التجميلية، كانت الميزوثيرابي من الإجراءات المرتبطة بعدد بارز من حالات العدوى التي شملتها المراجعة، وأشار الباحثون إلى أن بعض هذه العدوى يصعب تشخيصها وعلاجها وقد تترك آثارًا دائمة.

هذه البيانات لا تعني أن الخطر متساوٍ مع جميع المنتجات أو الإجراءات، لكنها توضح لماذا يصبح نوع المادة وطريقة إعطائها والتعقيم وخبرة الممارس عناصر لا يمكن فصلها عن سلامة الإجراء.

كيف تتأكد من المستحضر المستخدم في العيادة؟

الخطوة الأهم ليست البحث عن اسم تجاري مشهور أو بلد تصنيع معين، وإنما التأكد من أن المنتج نفسه مجاز في الأردن للغرض الذي سيستخدم من أجله.

توفر المؤسسة العامة للغذاء والدواء بدخدمة إلكترونية للبحث عن الأجهزة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ ساعة
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 8 ساعات