سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية تبايناً، في ختام تعاملات، يوم الاثنين 24 أغسطس/ آب، مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وذلك رغم عملية إعادة شراء الديون الاستثنائية التي أطلقتها وزارة الخزانة، مما أثار مخاوف من أن تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى عرقلة مسار السوق الصاعدة.
انخفض مؤشر السوق الأوسع نطاقاً ستاندر آند بورز 500 بنسبة 0.28% ليصل إلى 7,652.96 نقطة.
في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.76% ليغلق عند 25,980.19 نقطة.
أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد ارتفع بمقدار 139.98 نقطة، أي بنسبة 0.26%، ليصل إلى 53,416.99 نقطة.
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد أن أفادت شبكة CNBC بأن وزارة الخزانة قد تستخدم "الحساب العام" لتمويل عملية إعادة شراء للسندات. وقد تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط أساس ليصل إلى 4.70%، كما انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً، الذي كان قد تجاوز حاجز 5.3% الأسبوع الماضي مسجلاً مستويات لم تشهدها الأسواق منذ قرابة 20 عاماً- بأكثر من 4 نقاط أساس ليصل إلى 5.231%.
ويأتي هذا التقرير عقب تصريحات أدلى بها وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة CNBC الأسبوع الماضي، أشار فيها إلى أن خطط الوزارة لمضاعفة عمليات إعادة شراء الديون الحكومية، على الأقل، خلال الأشهر القليلة المقبلة قد تتجاوز قيمة الـ 4 مليارات دولار التي أُعلن عنها في وقت سابق من ذلك الأسبوع.
وقد شهدت عوائد السندات طويلة الأجل في الولايات المتحدة بعض الانفراج المؤقت عقب الإعلان الأولي، إلا أن هذا التحسن لم يدم طويلاً.
وتعرضت أسواق الأسهم لضغوط ناجمة عن ارتفاع عوائد السندات عالمياً، حيث صعدت معدلات العائد في كل من اليابان وفرنسا وألمانيا إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات. كما تزايدت مخاوف المستثمرين من استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول، مما قد يبقي أسعار النفط مرتفعة ويدفع معدلات التضخم نحو الصعود.
وقد أثر تراجع أسهم شركات الرقائق سلباً على السوق ككل؛ إذ فقد سهم ميكرون تكنولوجي Micron Technology أكثر من 6% من قيمته، بينما تراجع سهما أدفانسد مايكرو ديفايسز AMD وبرودكوم Broadcom بنسبة 3% و2% تقريباً على التوالي. كما انخفض صندوق المؤشرات المتداولة "آي شيرز" لقطاع أشباه الموصلات SOXX بنسبة تقارب 3%.
وشهدت أسهم تكنولوجية أخرى تراجعاً أيضاً؛ حيث انخفض سهما كوهيرنت Coherent ولومينتوم Lumentum بأكثر من 7%، وهبط سهم سانديسك Sandisk بنسبة 9%، وتراجع سهم كورنينغ Corning بنسبة 4%، وانخفض سهم سيغيت تكنولوجي Seagate Technology بنسبة 6%.
وجاء تراجع عوائد سندات الخزانة بعد تقرير لشبكة CNBC أفاد بأن وزارة الخزانة قد تستخدم "الحساب العام" لتمويل عملية إعادة شراء للسندات. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 4.708%، كما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً -الذي كان قد تجاوز حاجز 5.3% الأسبوع الماضي مسجلاً مستويات لم تشهدها الأسواق منذ نحو 20 عاماً- بأكثر من 3 نقاط أساس ليصل إلى 5.237%.
ويأتي هذا التقرير عقب تصريحات أدلى بها سكوت بيسنت لشبكة "سي إن بي سي" الأسبوع الماضي، أشار فيها إلى أن خطط وزارة الخزانة لمضاعفة مستوى عمليات إعادة شراء الديون الحكومية -على الأقل- خلال الأشهر القليلة المقبلة قد تتجاوز قيمة الـ 4 مليارات دولار التي أُعلن عنها في وقت سابق من ذلك الأسبوع.
وقد شهدت العوائد طويلة الأجل في منحنى العائد الأميركي بعض الانفراج المؤقت عقب الإعلان الأولي، إلا أن هذا التحسن لم يدم طويلاً.
وتعرضت الأسهم لضغوط ناجمة عن ارتفاع عوائد السندات حول العالم، حيث صعدت المعدلات في اليابان وفرنسا وألمانيا إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عديدة. كما تزايدت مخاوف المستثمرين من استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول، مما قد يبقي أسعار النفط مرتفعة ويدفع معدلات التضخم للصعود.
وفي هذا السياق، قال بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "وان بوينت بي إف جي ويلث بارتنرز" (One Point BFG Wealth Partners): "إن محاولة وزارة الخزانة كبح جماح المعدلات طويلة الأجل من خلال إصدار المزيد من الأوراق المالية قصيرة الأجل كأداة تمويل، ستجعل تكلفة الفائدة على الدين الحكومي الأمريكي مرتبطة بشكل وثيق ومباشر بما يقرره الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية". "لا أعتقد أن هذا الأمر سيكون ضمن محاور خطاب كيفن وارش يوم الجمعة، لكنه يمثل عنصراً جديداً سيتعين عليه التعامل معه."
من المتوقع أن يلقي كيفن وارش كلمة في الندوة السنوية لمجلس الاحتياطي الفدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
وفي خطوة أثرت سلباً على المعنويات يوم الاثنين، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترفع الرسوم الجمركية على واردات جميع السيارات والشاحنات، بنوعيها الكبير والصغير، وقطع غيار السيارات والصلب القادمة من كندا إلى 50%، وذلك اعتباراً من الأول من يناير 2027.
انهيار الاتفاق التجاري بين أميركا وكندا قد يؤثر على الاستثمارات واتفاقية USMCA
يرى خبراء اقتصاديون أن انهيار المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا قد تكون له تداعيات تتجاوز مجرد التأثير على الميزانيات الفيدرالية.
كان البلدان يبدوان على وشك التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي، إلا أن المحادثات باءت بالفشل؛ مما دفع الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على العديد من الصادرات الكندية، ودفع جارتها الشمالية للتعهد بفرض رسوم مماثلة رداً على ذلك.
وفي مذكرة موجهة للعملاء، قال كارلوس كابيستران، الخبير الاقتصادي المختص بأميركا اللاتينية وكندا في بنك أوف أميركا، إن التأثير على الاقتصاد الكلي "من المتوقع أن يكون محدوداً". وأشار إلى أن الرسوم الجمركية تطال ما يزيد قليلاً عن 5% من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، مما يعني أن التأثيرات على إجمالي الناتج المحلي ستكون "محدودة".
لكن كابيستران أضاف أن "العامل الأهم يكمن في الثقة؛ إذ من المرجح أن تؤثر حالة عدم اليقين المتجددة سلباً على الاستثمار، وربما على عمليات التوظيف - بشكل أكبر من تأثير الرسوم الجمركية نفسها".
من جانبها، قالت أبيجيل وات، الخبيرة الاقتصادية في بنك UBS، إن هذا التحول المفاجئ بشأن الاتفاق التجاري قد يحمل أيضاً تداعيات سلبية على جهود تجديد اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك USMCA، وهي الاتفاقية التي لم تقم الولايات المتحدة بتجديدها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية





