أثبتت المنظومة الإماراتية الاقتصادية، لاسيما الغذائية، قدرتها وجاهزيتها العالية في التكيف مع مختلف الظروف والاستجابة للتحديات، من خلال توفر الخدمات والسلع والمنتجات في الأسواق باستمرار من دون انقطاع، بحسب مسؤولين في منافذ بيع كبرى وشركات متخصّصة بالإنتاج الغذائي.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»: إن منظومة الغذاء الوطنية تواصل التوسع في الاعتماد على المنتجات الوطنية، استناداً إلى التخطيط الاستباقي الذي يستهدف تنويع مصادر التوريد وتوفر مخزونات احتياطية كافية وتبنِّي أحدث التكنولوجيا لتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
وأكدوا مواصلة توسيع عملياتهم إقليمياً ودولياً، وتعزيز الاستثمار في أحدث التكنولوجيات وحلول الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتخزين وإدارة سلاسل التوريد وعقد الشراكات المحلية والعالمية.
أكد يوسف علي موسليام، رئيس مجلس إدارة مجموعة «اللولو»، استقرار سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن المجموعة تواصل مراقبة التطورات العالمية والإقليمية عن كثب، ويظل تركيزها منصبّاً على التخطيط الاستباقي، وتنويع مصادر التوريد، والحفاظ على مخزونات احتياطية كافية لضمان التوافر المستمر والقيمة للعملاء.
وحول تمكّن «المجموعة» من تجاوز التحديات، قال موسليام: «كانت أولويتنا خلال الأزمة ضمان التوافر المستمر للسلع الأساسية ضمن مستويات أسعار مستقرة، مع الحفاظ على ثقة العملاء، وتمكّنا من إدارة التحديات من خلال شبكة التوريد العالمية القوية التي نمتلكها، وشراكاتنا طويلة الأمد مع المورّدين، وعملياتنا اللوجستية القوية، ومراكز التوزيع الراسخة لدينا في مختلف أنحاء المنطقة».
وأضاف: «خلال تلك الفترة، وإلى جانب الشحنات المنتظمة، استخدمنا أيضاً رحلات شحن جوية وسفناً مستأجرة لجلب المنتجات الغذائية الأساسية من مختلف أنحاء العالم، فخلال تلك الفترة، رتّبت اللولو نحو 125 رحلة شحن جوية مستأجرة نقلت أكثر من 10 آلاف طن متري من المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى نحو 20 سفينة نقلت أكثر من 35 ألف طن متري من المواد الأساسية إلى دولة الإمارات». وقال: «شملت هذه الشحنات الفواكه والخضراوات واللحوم وغيرها من المنتجات الغذائية الرئيسة، مما ساعدنا على الحفاظ على التوافر المستمر عبر متاجرنا وضمان استمرار حصول العملاء على احتياجاتهم اليومية الأساسية».
نموذج متنوع
وقال موسليام: تستورد «اللولو» منتجاتها من أكثر من 40 دولة، وساعدنا هذا النموذج المتنوع على تجنُّب الاعتماد على أي سوق أو مسار واحد، مما ضمن بقاء الأرفف ممتلئة واستمرار العملاء في التسوق بثقة.
وفيما يتعلق بخطط مجموعة اللولو لمواصلة تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتوسيع عملياتها وشبكة التوزيع خلال الفترة المقبلة، قال: يظل دعم المنتجات الإماراتية والمنتجات المصنّعة محلياً جزءاً مهماً من استراتيجية مجموعة اللولو لسلاسل الإمداد، ويتماشى بشكل وثيق مع رؤية دولة الإمارات «اصنع في الإمارات». وأضاف موسليام: «مع استمرارنا في توسيع عملياتنا وانتشارنا في قطاع التجزئة، سنواصل تعزيز شراكاتنا مع المزارعين والمنتجين والمصنعين والمورّدين المحليين، مع ضمان استمرار توافر المنتجات المستوردة من مختلف أنحاء العالم للعملاء».
وأوضح أن ذلك النهج لا يسهم فقط في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد ودعم المنظومة المحلية الأوسع، بما في ذلك القطاع الزراعي، والعاملون، وشركاء الخدمات اللوجستية، والمنتجون فحسب، بل يساعد أيضاً على إيجاد فرص أقوى للمنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية من خلال شبكة «اللولو» العالمية للتوريد والتجزئة.
سلاسل الإمداد
أكد محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي لـ «تعاونية الاتحاد»: تشهد سلاسل الإمداد حالياً حالة من الاستقرار والتحسن الملحوظ مقارنة بفترة الأزمة، حيث عادت حركة النقل والتوريد إلى مستوياتها الطبيعية، ما ساهم في تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية وتحسين سرعة تدفق البضائع وتوافر المنتجات في الأسواق. وقال: اعتمدت «التعاونية» على خطط تشغيلية مرنة وإدارة استباقية للمخزون، إلى جانب تعزيز التعاون مع المورّدين المحليين والدوليين، ما ساعد على ضمان استمرارية الإمدادات وتوفير المنتجات الأساسية للمستهلكين من دون انقطاع يُذكر طوال فترة الأزمة. وحول التحديات التي واجهت «التعاونية» على صعيد الإمدادات أو النقل أو التوزيع خلال تلك الفترة، قال الهاشمي: هناك بعض التحديات التي تمثّلت في الشحن وغيرها، ولكن تم التعامل معها من خلال تنويع مصادر التوريد، ورفع مستويات المخزون الاستراتيجي، وتفعيل خطط بديلة لضمان استمرارية التوزيع وتلبية احتياجات المستهلكين.
تعاون وثيق
وشدّد الهاشمي على أن «التعاونية» حرصت على أداء دورها الوطني من خلال المحافظة على استمرارية توفير السلع الأساسية والمواد الغذائية، والعمل بشكل وثيق مع الجهات المعنية والموردين لضمان استقرار الإمدادات، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي ويعزّز ثقة المستهلكين في الأسواق المحلية.
وقال: شهدت المنتجات الوطنية خلال الفترة الماضية إقبالاً متزايداً من المستهلكين، مدفوعةً بجودتها العالية وتوافرها واستقرار سلاسل توريدها. ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه خلال الفترة المقبلة، في ظل تنامي الوعي بأهمية دعم المنتج الوطني ودوره في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.
«الاستثمارات الاستباقية»
وقال رمزي اسطفان، مدير أول للمشروبات في الخليج في شركة «بيبسيكو»: باتت منظومة سلاسل الإمداد اليوم أكثر قدرة على التكيّف والاستجابة للمتغيرات، فالاستثمارات في البنية اللوجستية والتصنيع المحلي، سواء على مستوى الدولة أو على مستوى شركتنا، لم تكن مجرد ردّ فعل، بل كانت استثمارات استباقية أثبتت كفاءة عالية.
وأضاف:.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





