التحدي الأخلاقي لعالمنا المعاصر.. بقلم: صلاح سالم #صحيفة_الخليج

هل ثمة علاقة بين التقدم المادي والتقدم الأخلاقي؟. تظل الإجابة إشكالية تماماً. فهناك تيار فكري يرى أن الأخلاق لا تتأثر بالتقدم المادي ولا بالتغيرات الجارية في نمط الحياة، استناداً إلى فهم فلسفي يقول بأن الطبيعة الإنسانية ثابتة جوهرياً. غير أن تلك الرؤية تبدو محافظة إلى حد كبير، وليس لها أنصار كُثر، فالإنسان يتأثر في خصائصه وسلوكه بما يجرى حوله، وهي تأثيرات تتراكم عبر الأجيال، يكفي أن تتمركز في نظام التربية والتعليم والتثقيف السائد، الذي يتمتع بدرجة من الانتشار العالمي، كي تخلق مزاجاً إنسانياً جديداً، دونما انتظار طفرات جينية تقنن الميول والسلوكيات الجديدة بيولوجياً، كما تفترض أو تشترط النظرية الدارونية.

وهناك تيار آخر يرى أن الأخلاق الإنسانية تتخلف بفعل التقدم المادي، فالتطورات العلمية والتكنولوجية، خصوصاً في صناعة السلاح، أفضت إلى حروب فتكت ولا تزال تفتك بأرواح ملايين البشر، وعلى رأسها تأتي الحرب العالمية الثانية التي أراقت دماء ستين مليون إنسان، بينما كانت خسائر أشرس الحروب بين أكبر الإمبراطوريات في العصور الكلاسيكية مجرد آلاف أو عشرات الآلاف على أقصى تقدير. تلك الرؤية تبدو متشائمة كثيراً، ففي مقابل من أُزهقت أرواحهم بفعل تكنولوجيا السلاح، ثمة من أُنقذت حياتهم بفعل تكنولوجيا العلاج الجديدة، فاختراع واحد كالبنسلين أنقذ حياة الملايين من البشر، فما بالك بما يجرى من اكتشاف من مستحضرات طبية لأمراض جدّ مستعصية أو مستجدة يومياً، وهو الأمر الذي زاد من مستوى الصحة العامة، ورفع متوسط العمر المتوقع في أغلب بلدان العالم وإن بأقدار متفاوتة.

أما التيار الثالث فيرى أن الأخلاق الإنسانية تتقدم نحو الأفضل، مستدلاً على ذلك بنمو المثل الإنسانية الجديدة «العقلانية والتحررية»، واستقرار المنظومات الحقوقية وعلى رأسها الإعلان العالمي، ثم العهد الدولي لحقوق الإنسان، وجميعها تُعلي من وضع الفرد وتصون حقوقه الأساسية في الحياة والحرية، لمجرد كونه إنساناً، حتى لو جرى تطبيق ذلك على نحو انتقائي. غير أن ذلك الفهم يقوم على خلط واضح بين نمط الحياة، ومفهوم الأخلاق. نعم تتغير أنماط الحياة في اتجاهات أكثر رقياً، ويصير الإنسان أكثر معرفة وتدريباً في كل حقبة قياساً إلى ما سبقها، ويحوز في العموم مستويات عيش وضمانات قانونية تفوق آباءه وأجداده. غير أن ثمة فارقاً كبيراً بين تقدم نمط الحياة، وبين تقدم الأخلاق الإنسانية التي تنعكس جوهرياً في سلوكيات كالتعاطف مع الضعفاء والمعوزين، والبر بالصغار جداً والكبار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 دقائق
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
برق الإمارات منذ 15 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 19 ساعة
وزارة الداخلية منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 20 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة