م. نضال الرفايعة يكتب: قيادة استثنائية ترسم للأردن مكانته في عالم متغير

في لحظة إقليمية ودولية تتسارع فيها التحولات، وتتبدل فيها موازين القوى، ويصبح الحفاظ على مصالح الدول وأمنها واستقرارها أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، يواصل جلالة الملك

بمنهج استثنائي يقوم على الحضور الفاعل، والدبلوماسية الهادئة، والقدرة على بناء الشراكات، والدفاع بثبات عن مصالح

وقضاياه وقضايا أمته.

وتأتي الزيارة الملكية إلى جمهورية

الشعبية، وما صدر عنها من بيان مشترك، لتؤكد أن السياسة الخارجية الأردنية ليست مجرد رد فعل على الأحداث، وإنما رؤية متقدمة تستشرف المستقبل وتبحث للأردن عن مساحات أوسع من التعاون والشراكة والتأثير.

إن أهمية هذه الزيارة لا تكمن فقط في لقاء جلالة الملك بالرئيس الصيني شي جينبينغ، ولا في حجم الاتفاقيات ومذكرات التعاون التي تم توقيعها، وإنما في الرسالة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية الأعمق التي حملتها:

بقيادته يسعى إلى بناء شبكة واسعة ومتوازنة من العلاقات الدولية، تفتح أمام شعبه أبواباً جديدة للتنمية والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والصناعة والسياحة.

الملك حين تتحول الدبلوماسية إلى قوة للأردن

لقد أثبت جلالة الملك

الثاني، على مدى سنوات، أن الدبلوماسية الأردنية يمكن أن تكون أداة حقيقية لحماية مصالح

وتعزيز مكانتها.

فالأردن، بحجمه الجغرافي والسكاني وإمكاناته الاقتصادية المحدودة مقارنة بدول كبرى، استطاع أن يحجز لنفسه مكانة مؤثرة في الملفات الإقليمية والدولية، وأن يكون حاضراً في أصعب الأزمات، وصوتاً عقلانياً يدعو إلى السلام والحوار واحترام القانون الدولي.

وهذه المكانة لم تأتِ من فراغ.

إنها ثمرة

تعرف متى تتحدث، وماذا تقول، وكيف تبني جسور التواصل مع القوى الدولية المختلفة دون أن تتخلى عن ثوابتها أو مصالحها الوطنية.

وفي العلاقة مع

تحديداً، نشهد

ثمرة سنوات من

السياسي والدبلوماسي الذي انتقل بالعلاقات الأردنية الصينية من علاقات صداقة وتعاون إلى شراكة استراتيجية قادرة على إنتاج فرص جديدة للأردن.

من السياسة إلى الاقتصاد رؤية تتجاوز اللحظة

الأكثر أهمية في البيان الأردني الصيني هو أن التعاون لم يعد محصوراً في الإطار السياسي التقليدي.

هناك توجه واضح نحو الاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والصناعات المتقدمة، والطاقة والمعادن، والزراعة، والسياحة، والتعليم، والصحة، وتنمية الموارد البشرية.

وهنا تظهر الرؤية الملكية بصورة أكثر وضوحاً.

فالعالم الذي ندخله

ليس عالم

الأمس.

القوة الاقتصادية في المستقبل ستكون للدول التي تمتلك المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على الابتكار، والتي تستطيع أن تربط مواردها البشرية بأسواق

وسلاسل الإنتاج العالمية.

والأردن يمتلك عناصر مهمة تؤهله لذلك: الإنسان، والموقع الجغرافي، والاستقرار، والكفاءات، والجامعات، والقدرة على بناء الشراكات.

وما تحتاجه هذه العناصر هو فتح الأبواب أمام الاستثمار والتكنولوجيا والأسواق العالمية.

وهذا تحديداً ما تسعى إليه التحركات الملكية.

الصين ليست مجرد شريك تجاري

النظر إلى العلاقة الأردنية الصينية باعتبارها علاقة اقتصادية فقط سيكون تقليلاً من حجمها الحقيقي.

الصين

واحدة من أهم القوى الاقتصادية والتكنولوجية والصناعية في العالم، والتعاون معها يمكن أن يفتح للأردن آفاقاً واسعة في مجالات تتجاوز التجارة التقليدية إلى نقل التكنولوجيا، والتصنيع، والطاقة، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والتعليم والتدريب.

ومن هنا فإن تعميق الشراكة مع

يمثل فرصة استراتيجية للأردن لكي ينتقل من مجرد الاستفادة من المنتجات والخدمات إلى استقطاب المعرفة والاستثمار والخبرة والتكنولوجيا.

والأهم أن هذا التعاون يأتي ضمن

أردنية تقوم على تنويع الشراكات وعدم الارتهان لمحور واحد، وبناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية بما يخدم المصلحة الوطنية.

الملك يحمل قضية

إلى كل عاصمة

وفي الوقت الذي يفتح فيه

أبواب التعاون الاقتصادي والتنمية، لا يغيب جوهر الموقف الأردني عن التحركات الملكية: فلسطين.

البيان المشترك مع

أعاد التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم وكالة الأونروا، ورفض الإجراءات التي تستهدف الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتمسك بحل الدولتين وإقامة

الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها

الشرقية.

وهنا تتجلى إحدى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 19 ساعة
خبرني منذ ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 18 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ ساعتين
خبرني منذ 14 ساعة