كشف الروائي الياباني هاروكي موراكامي عن الدور المحوري الذي أدته الترجمة الأدبية في تشكيل لغته وأسلوبه الروائي، موضحاً أن انتقاله بين الإنجليزية واليابانية في بدايات تجربته ساعده على الوصول إلى كتابة أكثر بساطة وإيقاعاً، وأبعده عن الصياغة التقليدية التي لم يكن راضياً عنها في محاولاته الأولى.
واستعاد موراكامي البدايات التي سبقت صدور روايته الأولى، مشيراً إلى أنه كان يترجم إلى اليابانية مقاطع من روايات إنجليزية أحبها. وكان للكاتبين الأميركيين فرانسيس سكوت فيتزجيرالد وترومان كابوت تأثير خاص في تجربته، إذ عززا لديه الإيمان بقوة الكتابة وإمكاناتها، وأسهمت أعمالهما في بلورة ملامح أسلوب هاروكي موراكامي.
وعندما بدأ كتابة روايته الأولى باللغة اليابانية، شعر بأن لغتها وبناءها أقرب إلى الصياغة التقليدية، ما دفعه إلى تجربة مسار مختلف. فأعاد كتابة بداية النص باللغة الإنجليزية، رغم أن معرفته بها آنذاك لم تكن تسمح له باستخدام حصيلة واسعة من المفردات أو بناء تراكيب طويلة ومعقدة.
وتحوّلت هذه المحدودية، على نحو غير متوقع، إلى أداة أسلوبية ضمن تجربته في الكتابة الإبداعية. فقد اضطر موراكامي إلى الاعتماد على مفردات محدودة وجمل قصيرة متتابعة، ثم أعاد النص الذي كتبه بالإنجليزية إلى اليابانية. ومن خلال هذه العملية اكتشف لغة أبسط وأكثر مباشرة، وواصل كتابة الرواية مستفيداً من أسلوب قريب من النص المترجم.
ولم تكن الترجمة والكتابة وحدهما وراء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
