سرايا - تغيير زيت المحرك من أهم عمليات الصيانة الدورية التي لا يمكن تجاهلها، لكن السؤال الذي يثير جدلًا بين السائقين والفنيين ليس فقط: متى يجب تغيير الزيت؟ وإنما أيضًا: ما أفضل طريقة لتفريغ زيت المحرك القديم، هل من أسفل الكارتير أم بالشفط من أعلى المحرك؟
الطريقة التقليدية تعتمد على رفع السيارة وفتح مسمار تصريف الزيت الموجود في الكارتير، ثم ترك الزيت القديم يخرج بفعل الجاذبية قبل تركيب المسمار مرة أخرى وتعبئة الزيت الجديد.
أما الطريقة الأخرى فتعتمد على استخدام جهاز شفط وإدخال أنبوب رفيع عبر فتحة مقياس الزيت، أو من خلال فتحة مخصصة في بعض المحركات، ثم سحب الزيت القديم من أعلى المحرك دون الحاجة إلى فك مسمار التصريف.
وعلى الرغم من أن كل طريقة لها مؤيدون، فإن الإجابة الصحيحة ليست أن إحدى الطريقتين أفضل دائمًا من الأخرى.
أفضل طريقة لتغيير زيت المحرك هي الطريقة التي يحددها تصميم المحرك وتعليمات الشركة المصنعة.
فبعض المحركات صُممت بطريقة تجعل الشفط من الأعلى فعالًا جدًا، بل تستخدمه بعض الشركات أو مراكز الخدمة كإجراء معتمد. وفي محركات أخرى قد يكون التفريغ من الكارتير هو الطريقة الأنسب أو المطلوبة وفق إجراءات الصيانة.
كما أن كمية الزيت التي يمكن سحبها بالشفط تعتمد على تصميم الكارتير وموقع أنبوب السحب وشكل قاع حوض الزيت، ولذلك لا يمكن إصدار حكم عام بأن الشفط يخرج دائمًا كل الزيت أو أن التفريغ التقليدي يضمن دائمًا إزالة كل الرواسب.
في هذا التقرير نستعرض الفرق بين تغيير زيت المحرك بالشفط والتفريغ من الكارتير، ومميزات وعيوب كل طريقة، ومتى تكون كل منهما مناسبة، وما علاقة الأمر بالرواسب ومسمار التصريف، وكيف تختار الطريقة الصحيحة لسيارتك.
لماذا يجب تغيير زيت المحرك بانتظام؟
قبل المقارنة بين طرق تغيير الزيت، من المهم فهم سبب أهمية هذه العملية من الأساس.
زيت المحرك لا يقتصر دوره على تقليل الاحتكاك بين الأجزاء المتحركة، بل يؤدي مجموعة من الوظائف الحيوية داخل المحرك.
من أبرزها:
تقليل الاحتكاك والتآكل.
المساعدة في تبريد بعض المكونات.
حمل بعض الشوائب والنواتج الناتجة عن التشغيل.
حماية الأسطح المعدنية من التآكل.
المساعدة في تنظيف بعض أجزاء المحرك من الرواسب.
دعم إحكام بعض الأجزاء الداخلية.
نقل الحرارة بعيدًا عن المناطق شديدة التحميل.
لكن مع مرور الوقت وارتفاع درجات الحرارة ودورات التشغيل، تتغير خصائص الزيت تدريجيًا، كما تتراكم داخله نواتج الاحتراق والشوائب الدقيقة.
ولهذا فإن تغيير الزيت والفلتر في المواعيد المحددة من الشركة المصنعة يعد من أساسيات الحفاظ على عمر المحرك.
وتؤكد الشركات المصنعة للسيارات عادة أهمية الالتزام بفترات الصيانة والمواصفات المحددة للزيت والفلتر، لأن اختيار الزيت المناسب وتغييره وفق الجدول الموصى به جزء أساسي من صيانة المحرك.
ما المقصود بتغيير الزيت من الكارتير؟
الكارتير أو حوض الزيت Oil Pan هو الجزء الموجود في أسفل المحرك والذي يتجمع فيه زيت المحرك عندما لا يكون موزعًا داخل دوائر التزييت.
وفي الطريقة التقليدية لتغيير الزيت، يتم وضع السيارة بطريقة آمنة، ثم الوصول إلى مسمار التصريف الموجود في أسفل الكارتير.
بعد فك المسمار، يخرج الزيت بفعل الجاذبية ويتجمع في حاوية مخصصة.
وبعد توقف تدفق الزيت، يتم تركيب المسمار مرة أخرى وفق الإجراء الصحيح، ثم يضاف الزيت الجديد بالكمية والمواصفات المحددة.
هذه الطريقة مستخدمة منذ عقود، وهي بسيطة من حيث المبدأ.
لكنها تحتاج إلى تنفيذ صحيح.
تغيير زيت المحرك بالشفط أم تفريغه؟ أي طريقة أفضل لسيارتك؟
مميزات تفريغ الزيت من الكارتير:
1. طريقة تقليدية ومباشرة:
أكبر ميزة لهذه الطريقة أنها واضحة ومباشرة.
يتم فتح نقطة التصريف الموجودة في أسفل الكارتير، ويخرج الزيت من أدنى نقطة في الحوض وفق تصميم المحرك.
وهذا يجعلها مناسبة للعديد من السيارات التي تعتمد على مسمار تصريف تقليدي.
2. يمكن فحص الزيت الخارج:
عند تفريغ الزيت من الكارتير، يستطيع الفني مراقبة الزيت القديم أثناء خروجه.
وقد يساعد ذلك في ملاحظة بعض العلامات غير الطبيعية، مثل وجود:
جزيئات معدنية واضحة.
تغير غير معتاد في شكل الزيت.
آثار تلوث.
رائحة احتراق قوية.
لكن يجب التنبيه إلى أن ملاحظة الزيت بالعين ليست اختبارًا تشخيصيًا كاملًا.
وجود بعض التغير في اللون أو الرائحة قد يكون طبيعيًا بعد فترة تشغيل، بينما وجود كمية واضحة من الجسيمات المعدنية قد يستدعي فحصًا متخصصًا.
3. يمكن الوصول إلى مسمار التصريف وفحصه:
فتح الكارتير يعطي الفني فرصة لفحص مسمار التصريف والحشية أو الحلقة المستخدمة معه، بحسب تصميم السيارة.
وفي بعض السيارات، يجب استبدال حلقة الإحكام في كل مرة أو وفق تعليمات الشركة المصنعة.
وهذه الخطوة مهمة لتقليل احتمالات تسرب الزيت بعد عملية الصيانة.
عيوب التفريغ من الكارتير:
رغم انتشار هذه الطريقة، فإنها ليست خالية من المخاطر.
تلف سن مسمار التصريف:
من أبرز المشكلات التي قد تحدث مع الصيانة غير الصحيحة تلف القلاوظ أو سن مسمار تصريف الزيت.
ويحدث ذلك غالبًا بسبب:
الشد الزائد.
تركيب المسمار بطريقة خاطئة.
استخدام أدوات غير مناسبة.
تكرار الفك والتركيب بصورة غير صحيحة.
تركيب المسمار بزاوية خاطئة.
ولهذا يجب استخدام عزم الشد المحدد من الشركة المصنعة عندما تكون مواصفاته متاحة.
فمسمار التصريف ليس جزءًا يجب إحكامه بأقصى قوة ممكنة.
تغيير زيت المحرك بالشفط أم تفريغه؟ أي طريقة أفضل لسيارتك؟
هل فك مسمار الكارتير في كل تغيير زيت يسبب تلفه؟
ليس بالضرورة.
إذا تم فك المسمار وتركيبه بالطريقة الصحيحة، وبالأداة المناسبة، وبعزم الشد الصحيح، فإن عملية تغيير الزيت التقليدية لا تعني تلقائيًا تلف المسمار أو القلاوظ.
المشكلة تظهر عندما يتم التعامل معه بعنف أو استخدام قوة زائدة.
لذلك لا يمكن القول إن الشفط أفضل فقط لأنه يحافظ على مسمار التصريف.
التنفيذ الصحيح أهم من الطريقة نفسها.
ما المقصود بتغيير الزيت بالشفط من الأعلى؟
في طريقة الشفط، يتم استخدام جهاز مخصص لسحب الزيت القديم من المحرك.
وفي بعض السيارات، يتم إدخال أنبوب رفيع من خلال أنبوب مقياس الزيت حتى يصل إلى الجزء المناسب داخل حوض الزيت.
ثم يقوم جهاز الشفط بسحب الزيت إلى حاوية خارجية.
الميزة الأساسية هنا هي أن الفني لا يحتاج إلى فتح مسمار التصريف الموجود في أسفل الكارتير.
لكن فعالية هذه الطريقة تعتمد بصورة كبيرة على تصميم المحرك.
تغيير زيت المحرك بالشفط أم تفريغه؟ أي طريقة أفضل لسيارتك؟
هل الشفط من أعلى يخرج كل الزيت القديم؟
هذه واحدة من أكثر النقاط التي تحتاج إلى تصحيح.
لا توجد قاعدة تقول إن الشفط يخرج كل الزيت أو أنه لا يخرج كل الزيت.
الأمر يعتمد على تصميم المحرك.
في بعض المحركات، يكون أنبوب السحب قادرًا على الوصول إلى نقطة منخفضة داخل حوض الزيت، وبالتالي يمكن استخراج كمية كبيرة جدًا من الزيت.
وفي محركات أخرى، قد لا يصل الأنبوب إلى جميع المناطق المنخفضة داخل الكارتير بسبب تصميم الحوض أو وجود حواجز داخلية.
وهنا قد تبقى كمية من الزيت القديم.
لذلك لا يمكن الحكم على كفاءة الشفط من اسم الطريقة فقط.
يجب معرفة:
تصميم الكارتير.
موقع فتحة مقياس الزيت.
مسار أنبوب السحب.
وجود حواجز داخل حوض الزيت.
تعليمات الشركة المصنعة.
كمية الزيت التي تم استخراجها مقارنة بالسعة المحددة.
هل التفريغ من الكارتير يخرج كل الزيت أيضًا؟
وهذه نقطة أخرى مهمة.
حتى التفريغ التقليدي من الكارتير لا يعني بالضرورة خروج 100% من الزيت الموجود داخل المحرك.
فبعض الزيت يبقى في ممرات التزييت والمكونات الداخلية وأماكن مختلفة داخل المحرك.
وقد تظل كمية صغيرة داخل الفلتر أو الأجزاء الداخلية.
لذلك لا توجد طريقة عملية لتغيير الزيت تعني بالضرورة إزالة كل جزيء من الزيت القديم.
الهدف هو إزالة أكبر كمية مناسبة وفق تصميم السيارة وإجراء الصيانة المعتمد.
تغيير زيت المحرك بالشفط أم تفريغه؟ أي طريقة أفضل لسيارتك؟
أيهما أفضل: الشفط أم التفريغ؟
الإجابة الأكثر دقة هي:
يعتمد على السيارة.
إذا كانت الشركة المصنعة تحدد أو تسمح بتغيير الزيت عن طريق الشفط، وكان تصميم حوض الزيت يسمح باستخراج كمية مناسبة، فإن الشفط يمكن أن يكون خيارًا ممتازًا.
أما إذا كانت تعليمات الصيانة تعتمد على مسمار التصريف أو كان تصميم الكارتير يجعل التفريغ أكثر ملاءمة، فالتفريغ التقليدي يكون الخيار الأنسب.
ولهذا فإن سؤال "أي طريقة أفضل لكل السيارات؟" ليس له إجابة واحدة.
متى يكون الشفط من الأعلى خيارًا ممتازًا؟
يمكن أن يكون الشفط عمليًا في عدد من الحالات.
عندما يكون تصميم المحرك مناسبًا:
إذا كان أنبوب الشفط يستطيع الوصول إلى قاع حوض الزيت بطريقة فعالة، فقد يتم استخراج كمية كبيرة من الزيت.
عندما تكون الشركة المصنعة تعتمد هذه الطريقة:
وهذه من أهم النقاط.
بعض السيارات الحديثة مصممة أصلًا بطريقة تجعل الوصول إلى مسمار التصريف غير ضروري في بعض إجراءات الصيانة.
وفي هذه الحالة، لا يوجد سبب لاعتبار الشفط طريقة أقل جودة لمجرد أنها تختلف عن الطريقة التقليدية.
عندما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
