قد ينظر البعض إلى الرياضات الإلكترونية باعتبارها نشاطا ترفيهيا يرتبط في الأساس باهتمامات الشباب والألعاب الرقمية، إلا أن التطورات التي شهدها هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة تشير إلى أنه أصبح صناعة اقتصادية وتقنية متكاملة، تتداخل فيها الاستثمارات والتقنية والإعلام وصناعة المحتوى والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ما تتيحه من فرص وظيفية واستثمارية متنامية.
من هنا يمكن قراءة اهتمام المملكة بهذا القطاع بوصفه استثماراً في صناعة مستقبلية، وليس مجرد توسع في تنظيم الفعاليات الرياضية والترفيهية.
ما شهدناه من انتقال كأس العالم للرياضات الإلكترونية من الرياض إلى باريس يمثل مرحلة مهمة في تطور هذا المشروع. فبعد أن انطلقت البطولة من السعودية، أصبحت اليوم قادرة على الانتقال إلى واحدة من أهم العواصم العالمية واستقطاب مشاركين وشركات وجماهير من عشرات الدول.
هذه النقلة تستحق التوقف عندها؛ لأن هناك فارقاً بين أن تستضيف دولة حدثاً عالمياً قائماً، وبين أن تؤسس حدثاً داخلها ثم يتحول إلى منتج عالمي قادر على الانتقال إلى أسواق ودول أخرى.
هذا في تقديري أحد المؤشرات المهمة على التغير الذي تشهده طبيعة الاستثمار السعودي في السنوات الأخيرة. فالسعودية لم تعد تركز فقط على القطاعات الاقتصادية التقليدية، وإنما اتجهت إلى بناء مواقع تنافسية في قطاعات مستقبلية، بعضها لم يكن قبل سنوات قليلة يحظى بالاهتمام الذي يحظى به اليوم. وتأتي الألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن هذه القطاعات التي تشهد نمواً عالمياً متسارعاً، وتتمتع في الوقت ذاته بقاعدة كبيرة من المستهلكين، خصوصاً بين فئات الشباب.
من عناصر القوة التي تمتلكها السعودية في هذا المجال وجود مجتمع شاب، واهتمام واسع بالتقنية والألعاب الرقمية، إلى جانب القدرة الاستثمارية والبنية الرقمية المتقدمة، والخبرة التي تراكمت في تنظيم الفعاليات الدولية.
عندما تجتمع هذه العناصر مع سوق محلية كبيرة واستثمارات طويلة الأجل، فإن الفرصة لا تصبح مقتصرة على استضافة البطولات، وإنما تمتد إلى تطوير الألعاب، واستقطاب الشركات، وإنشاء الاستوديوهات، وصناعة المحتوى، وتطوير المواهب الوطنية، وبناء وظائف جديدة في مجالات البرمجة والتصميم وتحليل البيانات والإعلام الرقمي.
كما أن أهمية هذا القطاع تتزايد مع التطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فصناعة الألعاب أصبحت من أكثر الصناعات ارتباطاً بالذكاء الاصطناعي، سواء في تصميم الشخصيات والعوالم الرقمية، أو تحليل سلوك اللاعبين، أو تطوير المحتوى، أو تحسين تجربة المستخدم، أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
