قال محمد جعفر قائم بناه نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية إن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية يحول دون استيراد الوقود، في ظل عدم كفاية الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن قائم بناه قوله: «إنتاج البنزين غير كاف، وبسبب الحصار البحري الأمريكي لا يمكننا استيراده»، حسب وكالة «فرنس برس».
وأغلقت إيران عملياً منذ أواخر فبراير مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال. ورداً على ذلك فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.
حرب إيران تفقد مضيق هرمز 84% من حركة الملاحة خلال 6 أشهر
محطات الوقود
وأدت الأزمة إلى اكتظاظ طوابير السيارات أمام محطات الوقود خلال الأيام الماضية، بعد إعلان الحكومة خطة تقنين جديدة تخفض الحص المعمول بها منذ سنوات.
وتثير الأزمة مخاوف من تجدد الاحتجاجات، بعد أن أشعلت زيادة مفاجئة في أسعار البنزين عام 2019 احتجاجات امتدت لنحو 100 مدينة وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى. وتُعد أسعار الوقود في إيران، رابع أكبر منتج للنفط عالمياً، من بين الأدنى عالمياً.
وتجري طهران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُمان، مؤكدة في الوقت نفسه أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تفِ واشنطن بالتزاماتها في مذكرة التفاهم الموقعة منتصف يونيو، والتي تنص خصوصاً على رفع الحصار الأميركي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
عقوبات «يوم النصر»
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة مجموعة جديدة من العقوبات على إيران، أطلقت عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب اسم «يوم النصر الاقتصادي»، في محاولة لخنق شريانها المالي والتجاري.
تستهدف الحزمة الجديدة عشرات الأفراد والكيانات والسفن، وتوسع الضغط على النفط والشحن والذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية، لكنها تتجنب حتى الآن البنوك الصينية الكبرى.
عقوبات إيران تختبر بنوك الصين.. هل تفشل حملة «المنبوذ الاقتصادي»؟
تضع واشنطن في صدارة أهدافها خفض إيرادات طهران ودفعها إلى تغيير سلوكها، لكن بقاء مضيق هرمز، المسؤول عن نحو 20% من تجارة النفط العالمية، مقيداً يجعل نجاح الخطة مرتبطاً بالنفط والصين والملاحة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
