بعد مفاجأة أغسطس.. هل يمنح سبتمبر مستثمري بتكوين quot;الجائزة الكبرىquot;؟

بعد أشهر من التذبذب والبيع، استعادت العملات المشفرة، وفي مقدمتها "بتكوين"، حضورها أخيراً في الأسواق خلال أغسطس.. مع تجاوز العملة المشفرة الكبرى مستوى 80 ألف دولار، وعودة مليارات الدولارات إلى صناديق الاستثمار المتداولة، فيما استأنفت المؤسسات عمليات الشراء وزادت شهية المخاطرة، وبدأت الرهانات على هبوط الأسعار في التراجع.

كان هذا مفاجأة سارة بالفعل لمستثمري بتكوين.. لكن سبتمبر قد يقدم مفاجأة أكثر سروراً وربما "جائزة كبرى" للمراهنين على استمرار صعودها.

فالسؤال الذي يشغل السوق الآن ليس ما إذا كانت بتكوين قادرة على البقاء عند مستوى 80 ألف دولار لبعض الوقت، وإنما ما إذا كان ما حدث في أغسطس يمثل بداية تغير حقيقي في اتجاه السوق، وتمهيداً للعودة لقمة الـ126 ألف دولار التي رأيناها في أكتوبر 2025.

أغسطس.. هكذا بدأت عودة بتكوين بدأت موجة الصعود القوية لبتكوين في 19 أغسطس، بعد أسابيع من التداول قرب مستويات 63 65 ألف دولار، قبل أن تتسارع المكاسب خلال الأيام التالية.

وخلال الأسبوع الممتد حتى 26 أغسطس، قفزت العملة بنحو 23% لتتجاوز مستوى 80 ألف دولار، مسجلة أكبر مكسب لها منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

تزامن ذلك مع تدفقات بلغت 1.92 مليار دولار إلى صناديق بتكوين الفورية في الولايات المتحدة، وهي أكبر تدفقات أسبوعية منذ 10 أشهر. واستحوذ صندوق "iShares Bitcoin Trust" التابع لـ"بلاك روك" وحده على نحو 1.3 مليار دولار من هذه التدفقات.

لكن جزءاً من هذا الصعود لم يكن نتيجة دخول مشترين جدد فقط، بل جاء أيضاً نتيجة ما يعرف بـ"الضغط على مراكز البيع على المكشوف" أو (Short Squeeze).

فعندما ارتفع السعر، اضطر المتداولون الذين راهنوا على هبوط بتكوين إلى شراء العملة لإغلاق مراكزهم، ما دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع. وخلال ثلاثة أيام فقط، جرى تصفية نحو 2.5 مليار دولار من الرهانات الهبوطية على بتكوين، ونحو 4.5 مليار دولار في سوق العملات المشفرة ككل.

ويرى هشام العياص، كبير المحللين الماليين في "الشرق بلومبرغ" أنه "رغم أننا لم نغادر المستويات الهابطة لبتكوين بالكامل بعد، إلا أن الاتجاه العام أصبح صاعداً أكثر بالنسبة للعملة المشفرة وسط ضعف الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وتزايد حالة القبول الاستثماري بوجه عام للقطاع". وأضاف: "بتكوين ليست الذهب الرقمي الجديد في الأسواق، لكنها أثيتتت بالفعل أنها أصل جيد لتنويع المحافظ في الأوقات المماثلة، واستطاعت جذب شريحة كبيرة من المستثمرين" مع عودتها المفاجئة هذا الشهر.

سبتمبر.. 3 عوامل قد تمنح بتكوين "الجائزة الكبرى" إذا كان أغسطس قد منح مستثمري بتكوين مفاجأة سارة، فإن سبتمبر قد يكون الشهر الذي تتحدد فيه الإجابة عن السؤال الأكبر، وهو: هل نحن أمام ارتداد مؤقت، أم بداية موجة صعود جديدة يمكن أن تعيد العملة إلى مستوياتها القياسية؟

وفي هذا الصدد هناك 3 عوامل رئيسية قد تجعل سبتمبر شهراً حاسماً للعملة المشفرة الأكبر:

1) ضعف الدولار وعوائد السندات العامل الأول الذي ستراقبه الأسواق هو الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ إن استمرار تراجعهما قد يمنح بتكوين مساحة أكبر لمواصلة الصعود. فكلما تراجعت العملة الأميركية، أصبحت الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية نسبياً للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، بينما يؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر دخلاً، مثل بتكوين.

والأهم أن الأسواق تدخل سبتمبر وهي تترقب مسار السياسة النقدية الأميركية، بعدما تراجعت التوقعات بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بالقدر الذي كان متوقعاً في وقت

سابق، والتقديرات بإبقائه على أسعار الفائدة كما هي في اجتماعه المقرر عقده منتصف الشهر المقبل.

وبحسب غوتام تشوغاني، كبير محللي الأصول الرقمية العالمية لدى "برنشتاين"، في مذكرة نشرتها "بلومبرغ": "يبدو أن حقبة الأربعين عاماً من تراجع أسعار الفائدة قد وصلت إلى نهايتها، ما يعرض الحكومات لتكاليف متزايدة لخدمة الديون، في وقت بلغت فيه مستويات الديون السيادية مستويات غير مسبوقة. وقد يستفيد المستثمرون الآن من امتلاك أصول نادرة، مثل بتكوين، لا يمكن إنتاجها بسهولة أو التوسع في معروضها بما يؤدي إلى تراجع قيمتها".

بالتالي، فإن استمرار ضعف الدولار وانخفاض عوائد السندات -الذي بدأ بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في 19 أغسطس 2026 عن مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل- بالتزامن مع غياب أي تشدد مفاجئ من الفيدرالي، قد يشكل مزيجاً مثالياً للأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها بتكوين.

أما إذا تغيرت هذه المعادلة، وارتفع الدولار أو عوائد السندات مجدداً، فقد تواجه العملة المشفرة رياحاً معاكسة.

2)إقرار قانون "كلاريتي" العامل الثاني، وربما الأكثر أهمية من الناحية التنظيمية، هو مصير قانون "كلاريتي، الذي تنتظر سوق العملات المشفرة تمريره باعتباره خطوة رئيسية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 58 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 13 دقيقة
منذ 8 دقائق
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة