تتكرر الاعتقادات الخاطئة والأوهام لدى البشر، أفراداً وجماعات، ولدى الدول. وأُريد في هذه العُجالة أن أتعرّض بالنقد لثلاثة أوهامٍ لم نخرج منها، رغم الكثير من المصاعب والخيبات. والانطباعات والأوهام التي أقصدها هي: الإسلام السياسي، والتحول الإيراني، وفي الجانب العلمي الإقبال على الترجمة بطريقةٍ جنونية(!).
وسأبدأ بالترجمة، وهو غرامٌ عربي منذ قرابة المائتي عام. باعتبار أنّ النهوض الأوروبي صنع مسافةً ضخمةً بيننا وبين التقدم العالمي، والذي سعى الجميع لتداركه بعدة وسائل كانت الترجمة أحدها، بينما العامل المهم الآخر: التعليم عن طريق إنشاء المدارس وعن طريق البعثات إلى الخارج. وظلت الشكوى من القصور والتقصير حتى الزمن الراهن. فقد انتشرت فكرة السلاسل التي تنشئها وزارات التربية والتعليم ووزارات الثقافة، وبخاصةٍ في مصر والكويت وسوريا.
ففي مصر، على سبيل المثال، ظهرت سلسلة الألف كتاب، وفي الكويت سلسلة عالم المعرفة. لكن في العقود الثلاثة الماضية تحوّل الأمر إلى طوفانٍ من جانب دور النشر التي انتشرت في كل البلاد، وبخاصةٍ في لبنان ومصر ودول الخليج. فأصغر دور النشر تنشر في العام عشرين أو ثلاثين كتاباً مترجماً عن الإنجليزية في الغالب. وفي المجلس الأعلى للثقافة بمصر ثم في منظمة الترجمة يُنشر في العام خمسون كتاباً وأكثر. والطريف فيها أنها تعدّت الإنجليزية إلى سائر لغات وثقافات العالم. وبسبب هذه الكثافة والتنافس ما عادت أكثر دور النشر تُصدر غير الروايات والترجمات، والروايات كثيراً ما تكون مترجمة. لقد أثّر ذلك سلباً على التأليف في موضوعات العلوم الإنسانية وبخاصةٍ الفلسفة والأخلاقيات والعلوم الاجتماعية. فلا بدّ من الخروج من هذا الغرام، وبخاصةٍ أنّ كثرةً من الكتب المترجمة صارت أقلّ قيمةً بسبب كثرة التنافس حولها. وإذا كان الكونترول على دور النشر صعباً، فإنّ الدور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
