ناصر: الإمكانات والخبرات موجودة.. وينقصنا الإطار الوطني الجامع
يمتلك الأردن خبرات طبية ومخبرية متقدمة في مجال التشخيص الوراثي والجينومي موزعة بين مؤسسات صحية حكومية وعسكرية وأكاديمية ومراكز تخصصية ومختبرات خاصة، إلا أن غياب مظلة وطنية تجمع هذه القدرات ضمن مسار موحد يجعل رحلة المريض بين التشخيص والإحالة والنتيجة متفاوتة في الكلفة والوقت ومستوى التفسير.
الأستاذ المساعد ومستشار التشخيص الوراثي والجينوم الدكتور وليد ناصر أكد أن الأردن لا يبدأ من الصفر في هذا المجال، فالبنية والخبرات موجودة بالفعل، لكن التحدي يتمثل في الانتقال من قدرات تعمل بصورة متفرقة إلى منظومة وطنية مترابطة، معتبرا أن «لدينا الجزر، وما ينقصنا هو الجسر».
وأوضح في تصريح لـ(الرأي) أن خريطة القدرات الأردنية تبدأ من وزارة الصحة، مستشهدا بالبرنامج الوطني لمسح حديثي الولادة الذي بدأت خطواته بمشروع تجريبي لفحص قصور الغدة الدرقية في مستشفى البشير بين عامي 1997 و1999، حيث تشمل خدمات الوزارة اليوم فحص حديثي الولادة، وفحوص ما قبل الزواج المرتبطة بالثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، إلى جانب سجل الأمراض الوراثية والخلقية وخدمات الاستشارة الوراثية والتدريب.
ورأى ناصر أن أهمية هذه التجربة تتجاوز إجراء الفحص نفسه، لأنها أثبتت قدرة النظام الصحي الأردني على بناء مسار يربط أخذ العينة بالمختبر والمتابعة، وهو الأساس الذي يمكن البناء عليه في توطين نطاق أوسع من التشخيص الوراثي.
وأشار إلى وجود خبرات متخصصة كذلك في المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة في مجالات العيادات والبحث والتشخيص الوراثي، إلى جانب قدرات الخدمات الطبية الملكية، وخصوصا مدينة الحسين الطبية، في الأمراض الوراثية والاستقلابية والتشخيص الجزيئي.
ولفت إلى أن خبرات أردنية شاركت في أبحاث جينية على أسر أردنية، كشفت متغيرات مرتبطة بأمراض وراثية، من بينها متغير جديد لم يكن معروفا من قبل، إلى جانب تطور قدرات التسلسل الجيني والمعلوماتية الحيوية، ما يشكل قاعدة يمكن أن تكون جزءا من شبكة مرجعية وطنية مستقبلا.
وفي مجال الأورام، أشار ناصر إلى القدرات التي طورها مركز الحسين للسرطان في الوراثة الجزيئية للأورام والتسلسل والوراثة الخلوية والمشورة الوراثية، بالإضافة إلى وجود مختبرات تشخيصية تتمتع باعتمادات دولية.
وفي شمال المملكة، لفت إلى ما وفره مركز الأميرة هيا للتقانات الحيوية من منصات للتسلسل والتحليل الجيني، وإسهام باحثين أردنيين في دراسات على عائلات أردنية مصابة بأمراض وراثية، كشفت إحداها متغيرا جينيا متكررا محتملا،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
