هل يمكن لبيان استنكار صادر عن بروكسل أو حتى واشنطن أن يوقف جرافة إسرائيلية على أرض الواقع؟ إذا كانت الإجابة الحاسمة هي «لا»، فلماذا تستمر المنظومة الدولية في اتباع الأسلوب ذاته منذ عشرات السنين؟
تكشف هذه المفارقة أن البلاغة الدبلوماسية لم تعد مجرد قصر نظر سياسي، بل تحوّلت إلى أداة تكتيكية تمنح المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الوقت الكافي لفرض أمر واقع جديد على الأرض، فبدلاً من تشكيل ضغط رادع، تصبح هذه التصريحات الشكليّة غطاءً يتيح استكمال اقتطاع الأراضي وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية من دون خشية من تبعات حقيقية.
تكمن الخديعة الأساسية في طريقة تعاطي المنظومة الدولية مع ملف الاستيطان، حيث يُختزل التوسع الدائم في كل مشروع جديد باعتباره حدثاً منفصلاً، أو «تطوراً مؤسفاً»، أو مجرد خطأ إداري في التخطيط.
هذا التبسيط المتعمد يتجاهل الحقيقة الهيكلية الواضحة أن الاستيطان ليس مجرد بناء منازل أو توسيع أحياء، بل هو أداة مركزية في مشروع استعماري إحلالي متكامل يهدف إلى قضم الأراضي، وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية، وتغيير المعالم الديمغرافية بشكل نهائي يمنع قيام أي دولة فلسطينية قابلة للحياة.
تلك الفجوة الحادة بين الواقع والدبلوماسية تتضح عندما يقف القادة الإسرائيليون علناً ليعلنوا التزامهم الصريح ب «رؤية أرض إسرائيل الكبرى»، وتوسيع السيادة على كامل الضفة الغربية.
في المقابل، تتجنب العواصم الغربية مواجهة هذه التصريحات المباشرة، وتصرّ على استخدام مصطلحات مائعة تُصور الأزمة وكأنها نزاع على حدود قابلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
