قد تكون صناعة الترفيه على أعتاب واقع جديد وغريب، إذ ربما لا يكون الممثل الذي تشاهده على الشاشة ممثلًا حقيقيًا على الإطلاق.
فالدراما التي يولدها الذكاء الاصطناعي والممثلون الرقميون ينتقلون تدريجيًا من كونهم مجرد تجارب تقنية إلى جزء من المحتوى الترفيهي اليومي، مع تزايد اعتماد شركات الإنتاج على الذكاء الاصطناعي لإنشاء الشخصيات والمشاهد وحتى إنتاج أعمال قصيرة كاملة.
إذ ينتقل الممثلون الذين يولدهم الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب إلى صناعة الترفيه السائدة، فيما بدأ بعض الممثلين الحقيقيين يخسرون وظائفهم بالفعل.
ويحدث هذا التحول بسرعة كبيرة إلى درجة أن بعض الممثلين بدأوا بالفعل بخسارة فرص العمل، بل إن بعضهم يُطلب منه المساهمة في إنشاء نسخ رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحل محله لاحقًا.
وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، تسهم أدوات قوية وجديدة لتوليد الفيديو، من بينها «سيدانس 2.0» التابعة لشركة «بايت دانس»، في تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأعمال الدرامية القصيرة. وتسمح هذه التقنيات للشركات بإنتاج مقاطع فيديو بجودة أعلى وفي وقت أسرع، مع خفض تكاليف الإنتاج بدرجة كبيرة.
الذكاء الاصطناعي يأخذ أدوار الممثلين
يصعب تجاهل حجم التحول الذي يحدث حاليًا. فبحسب شركة «داتا آي»، كان 89 عملًا من بين أكثر 100 مسلسل رسوم متحركة قصير مشاهدة على منصة «دوين»، وهي منصة الفيديوهات القصيرة الصينية التابعة لـ«بايت دانس»، من إنتاج الذكاء الاصطناعي خلال شهر مايو.
كما أفادت «فايننشال تايمز» بأن نحو 128 ألف مسلسل قصير طُرح خلال الربع الأول من عام 2026، وهو رقم يزيد على ثلاثة أضعاف إجمالي عدد الأعمال التي صدرت خلال العام السابق بأكمله.
وبحسب جمعية خدمات البث عبر الإنترنت في الصين، جرى إنتاج نحو 95 في المئة من هذه الأعمال باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وتفسر الجدوى الاقتصادية سبب إقبال شركات الإنتاج على هذه التقنية.
وقال البروفيسور شين يانغ من جامعة تسينغهوا لـ«فايننشال تايمز» إن إنتاج عمل درامي تتراوح مدته بين ثلاث وخمس دقائق كان يحتاج في عام 2024 إلى فريق من خمسة أشخاص ونحو ثلاثة أشهر من العمل، بينما يستطيع موظف واحد حاليًا إنجاز العمل نفسه خلال يوم أو يومين فقط.
كما انخفضت تكاليف الإنتاج بالتوازي مع اختصار الوقت. وأفادت التقارير بأن شركة «زيلين» المتخصصة في الرسوم المتحركة باستخدام الذكاء الاصطناعي نشرت خلال شهر مايو نحو ثمانية آلاف حلقة درامية قصيرة، مدة كل منها دقيقة واحدة، وبلغ متوسط تكلفة إنتاج الدقيقة الواحدة ما بين 90 و120 دولارًا، أي نحو 10 في المئة فقط من تكلفة الإنتاج باستخدام البشر.
وبالنسبة إلى الجمهور، قد يؤدي ذلك إلى تدفق هائل من المحتوى الترفيهي منخفض التكلفة والسريع الإنتاج. لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
