لماذا تبدو الثقة الزائدة مفيدة أحيانًا؟

الثقة بالنفس قد تساعد الإنسان على اتخاذ القرارات واغتنام الفرص، لكن ماذا يحدث عندما تتحول إلى مبالغة في تقدير القدرات؟ دراسة جديدة تقترح تفسيرًا تطوريًا لاستمرار الثقة المفرطة لدى البشر، رغم ارتباطها أحيانًا بقرارات خاطئة ومخاطرة زائدة وخسائر حقيقية.

ويرى باحثون من جامعة باث وكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية أن الثقة الزائدة ربما لم تستمر عبر التاريخ البشري رغم تكلفتها، بل ربما استمرت جزئيًا بسبب هذه التكلفة نفسها.

ونُشرت الدراسة في دورية «سايكولوجيكال ريفيو»، وتركز على العلاقة بين الثقة المفرطة والنفور من الخسارة، وهما سلوكان ينظر إليهما عادة باعتبارهما من الانحيازات التي قد تؤثر في القرارات.

لماذا تستمر الثقة المفرطة؟

يقارن الباحثون الثقة المفرطة بذيل الطاووس. فريش الطاووس الكبير واللافت يحتاج إلى قدر كبير من الطاقة ويجعله أكثر وضوحًا أمام الحيوانات المفترسة، لكن هذه التكلفة نفسها تجعله إشارة يصعب على الأفراد الأضعف تحملها.

وبحسب الدراسة، قد تعمل الثقة المفرطة بطريقة مشابهة لدى البشر، إذ يمكن أن تكون وسيلة لإظهار القدرة والمكانة أمام الآخرين عندما يصعب عليهم معرفة مستوى مهارات الشخص بصورة مباشرة.

ويقول البروفيسور كريس داوسون، الباحث في الاقتصاد السلوكي في كلية الإدارة بجامعة باث، إن الثقة المفرطة شائعة وقد تكون مكلفة، إذ يمكن أن تسهم في فشل الأعمال والمخاطرة المفرطة وسوء اتخاذ القرارات. إلا أن الدراسة تحاول تفسير سبب استمرار هذا السلوك بدل اختفائه.

تشير الدراسة إلى أن تكلفة الثقة المفرطة لا تقع بالتساوي على الجميع. فالأشخاص الذين يتمتعون بقدرات أعلى قد يرتكبون أخطاء أقل، أو تكون أخطاؤهم أقل ضررًا، حتى عندما يبالغون في تقدير أنفسهم.

وبهذا المعنى، يستطيع الشخص الأكثر كفاءة تحمل مستوى أعلى من الثقة بالنفس دون أن يتعرض للعواقب نفسها التي قد يتعرض لها شخص أقل قدرة.

ويرى الباحثون أن هذا الاختلاف يمكن أن يجعل الثقة الظاهرة بمثابة إشارة جزئية إلى القدرات الحقيقية، لأن المبالغة المستمرة في تقدير الذات تصبح أكثر تكلفة على من لا يمتلك المهارات اللازمة لدعمها.

بحسب داوسون، يمكن للثقة أن تمنح الأشخاص فرصًا أكبر للتأثير والوصول إلى مواقع قيادية أو الحصول على ترقيات وبناء علاقات، لكن النجاح بعد الوصول إلى هذه الفرص يعتمد في النهاية على القدرات الحقيقية.

وتقترح الدراسة أن هذا التفاعل بين الثقة والكفاءة يساعد على تفسير سبب استمرار البشر في استخدام الثقة بالنفس كإشارة اجتماعية، حتى مع إدراك الآخرين أن بعض الادعاءات قد تكون مبالغًا فيها.

كيف يرتبط الأمر بخداع الذات؟

تعتمد الدراسة الجديدة أيضًا على نظرية سابقة لعالم الأحياء التطوري روبرت تريفرز، الذي اقترح أن خداع الذات قد يساعد الإنسان على إقناع الآخرين بصورة أفضل.

فعندما يحاول الشخص التظاهر بالثقة وهو لا يؤمن فعلًا بما يقوله، قد تظهر عليه إشارات مثل التوتر أو تغير نبرة الصوت. أما إذا كان مقتنعًا فعلًا بقدراته، فقد يصبح أكثر قدرة على إقناع من حوله.

لكن هذا يثير سؤالًا آخر: إذا كانت المبالغة في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
خبرني منذ 25 دقيقة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعتين