قد يكون أغسطس شهرًا هادئًا نسبيًا بالنسبة إلى بريق هوليوود، لكن مهرجان البندقية السينمائي يستعد لإطلاق موسم مهرجانات الخريف الحافل بأسلوب لافت.
ومن المنتظر أن يمر عدد كبير من النجوم على السجادة الحمراء عندما تنطلق الدورة الثالثة والثمانون من المهرجان الأربعاء على جزيرة ليدو، ومن بينهم نويل وليام غالاغر، وروبرت باتينسون، وروني مارا، وجورج كلوني، وبينيلوبي كروز. وقد تجد بعض الأفلام المعروضة طريقها لاحقًا إلى ترشيحات جوائز الأوسكار.
لكن أجواء المهرجان تبدو مختلفة قليلًا هذا العام. سيظل نجوم هوليوود والأفلام الطامحة إلى الجوائز يحظون بالاهتمام وهم يصلون بالقوارب ويظهرون بأزياء المصممين على الأرصفة، إلا أن برنامجًا يضم باتينسون في دور مقدم برنامج «تو كاتش أ بريداتور» كريس هانسن، وداكوتا جونسون في دور مارلين مونرو، وغاي بيرس في دور روبرت مردوخ، وجورج كلوني في دور نفسه، قد يجعل جزءًا كبيرًا من الاهتمام يتجه إلى رجل يُرجح ألا يكون حاضرًا أصلًا: إيلون ماسك.
ويحصل كلوني على جائزة عن مجمل مسيرته الفنية، وكذلك الممثلة إيلين بورستين.
حضور عربي من المسابقة الرسمية إلى سوق التمويل
يسجل صناع الأفلام العرب حضورًا متنوعًا في الدورة الجديدة من مهرجان البندقية، يمتد من المسابقة الرسمية إلى البرامج الموازية ومشاريع التطوير والتمويل.
ففي المسابقة الرسمية، تشارك المخرجة الدنماركية من أصل مصري مي الطوخي بفيلمها الروائي «وومان أننون»، وهو إنتاج مشترك بين الدنمارك والسويد ولاتفيا، لتنافس به على جائزة الأسد الذهبي. وخارج المسابقة، يعرض المخرج الفلسطيني أحمد حسونة فيلمه الوثائقي «المواطن أسامة»، وهو إنتاج فلسطيني فرنسي، فيما يشارك المخرج العراقي هلكوت مصطفى بفيلم «لا جنة إذا قتلتك امرأة»، من إنتاج مشترك بين العراق والنرويج والإمارات والسويد. وفي برنامج «فينيسيا سبوتلايت»، يشارك الفلسطيني مؤيد عليان بفيلم «حديث مع البحر»، واللبناني رامي كديح بفيلم «فيوريس»، إلى جانب المصري كريم قاسم بفيلم «دينغ».
كما تحضر الأفلام العربية في مسابقة «آفاق» من خلال اللبنانية شادن صفي الدين تاري وفيلمها الوثائقي القصير «بضع لحظات من السعادة»، والمصرية أشجان الحامدي بفيلم «البرانية»، والتونسي كامل العريضي بفيلم «هلع».
ولا يقتصر الحضور العربي على الأفلام الجاهزة للعرض، إذ تشارك عدة مشاريع في برامج الدعم والتطوير؛ ففي برنامج «فاينل كت» لأفلام ما بعد الإنتاج، تحضر الجزائرية صوفيا جاما بمشروع «من الربع إلى الخميس»، والمغربي علاء الدين الجم بـ«إلدورادو، طعم الجنوب»، والأردني باسل غندور بـ«مخاطر مهنية»، والتونسي يوسف الشابي بـ«الطاعون».
أما في سوق البندقية للتمويل، فيشارك المغربي إسماعيل العراقي بمشروع «أولاد الغولة»، واللبنانية جيسي مسلم بمشروع «فُو بيجو»، ما يعكس حضورًا عربيًا لا يقتصر على الشاشة، بل يمتد أيضًا إلى مسارات التطوير والإنتاج والتمويل.
أفلام وثائقية عن ماسك وروسيا وغزة
استغرق العمل على الفيلم الوثائقي الجديد للمخرج أليكس غيبني، الذي يمتد إلى نحو أربع ساعات ويتناول أغنى رجل في العالم، قرابة أربع سنوات.
ولم يكن غيبني، الحائز على الأوسكار، متأكدًا في البداية من رغبته في خوض المشروع، لكن صديقًا مقربًا أقنعه بأن الفيلم يمكن أن يقدم صورة جديرة بالاهتمام عن طبيعة السلطة في القرن الحادي والعشرين، وكان ذلك قبل الحملة الرئاسية لعام 2024 وقبل ظهور «دوج».
وعندما أُعلن عن الفيلم الوثائقي، وصفه ماسك على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه «عمل يستهدفه». ورد غيبني بسؤال: «وكيف لك أن تعرف؟».
وقال غيبني لوكالة أسوشيتد برس إنه بدأ المشروع في الواقع وهو يحمل قدرًا من الإعجاب بماسك، كما كان يمتلك سيارة «تسلا»، وكان يرغب فعلًا في الحديث إليه ضمن الفيلم.
وأضاف: «في النهاية، لم يكن يريد التحدث معي. لكن عندما تبدأ بالحفر في الوقائع ومتابعتها إلى حيث تقودك، فقد قادتني بالنسبة إليّ إلى مكان قلب الأسطورة المتعلقة بإيلون ماسك باعتباره نوعًا من ليوناردو دا فينشي المعاصر رأسًا على عقب. أعتقد أن الجديد الذي يكشفه الفيلم هو أن ماسك ليس مخترعًا، بل رجل يجيد إقناع الآخرين».
وتحدث صنّاع الفيلم إلى مئات الأشخاص، سواء بصورة معلنة أو بعيدًا عن التسجيل الرسمي، بهدف بناء صورة واسعة للرئيس التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس».
وقال غيبني إن ماسك لا يختلف كثيرًا، برأيه، عن المسؤولين في شركة «إنرون» أو إليزابيث هولمز.
وكان أكثر ما أثار دهشته هو عدد الأشخاص الذين بدوا خائفين من الظهور أمام الكاميرا للحديث عن ماسك، إذ إن حتى بعض المعجبين به كانوا يريدون الحصول على إذن قبل المشاركة.
وقال غيبني: «فكرت حينها: واو، بالنسبة إلى شخص بهذا الحجم والقوة، يبدو هذا ضعفًا شديدًا».
ورغم أن الفيلم يتناول، بحسب وصفه، «موضوعًا مظلمًا وخطيرًا»، فإن غيبني يؤكد أنه يقدم أيضًا «رحلة ممتعة».
صحفيون روس في المنفى
يمكن قول الشيء نفسه عن فيلم «ماي أنديزايرابل فريندز: بارت تو إكسايل»، الذي تواصل فيه جوليا لوكتيف رسم صورتها الواسعة للصحفيين الروس المستقلين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت لوكتيف: «ترى مجموعة من الصحفيين الشباب، وهم صغار جدًا في السن، اضطروا للتو إلى مغادرة بلادهم خلال ساعات قليلة. كانت أمامهم خيارات: إما التوقف عن نقل الحقيقة بشأن الحرب، وهو أمر لم يبدو خيارًا أصلًا، أو الذهاب إلى السجن، أو مغادرة البلاد حتى يتمكنوا من الاستمرار في قول الحقيقة».
وأضافت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
