حين يكون الفن التشكيلي الصورة التي تتمحوّر حولها الفكرة الإبداعية، يكون للحضور معنى مختلف، ويكون للطرح قيمة تلامس وجدانية المتابع، والمشاهد، ويكون للمكان عبق مزخرف بمشاعر اللوحة التي تعكس رؤية المبدع، ولمساته المرهفة. وهذا ما شعرناه ونحنُ نتمعّن لوحات الفنانة التشكيلية سارة البناي، المعروضة حالياً في مركز أسوار للفنون بالشارقة، تحت مسمى «أنماط متجذّرة»، حيث تتمحور مشاركتها حول «التيلة» كوثيقة للذاكرة، ذلك الشيء الصغير الذي يحمل في حجمه المحدود أثراً واسعاً من زمن الطفولة واللعب والخيال. انشغلت تجربتها الفنية الإبداعية بالذاكرة والزمن والمكان والأثر الذي تتركه التجربة الإنسانية، من خلال الرسم والوسائط الفنية المتعددة.
وقالت سارة البناي لـ«الاتحاد»: من خلال مشاركتي في مركز أسوار للفنون بالشارقة، جاء العمل الأول تحت مسمى «كونٌ في تيلة»، الذي جمعت فيه بين التيلة وحصان الشطرنج، في حوار بين عالمين من اللعب: التيلة بما تستحضره من ألعاب الطفولة والذاكرة الشعبية، وحصان الشطرنج بما يرمز إليه من التفكير والحركة والاختيار والاستراتيجية. لافتة، وتتسع الصورة بإشارات إلى الكواكب والمجرات والفضاء، بألوان تستحضر لحظة الغروب، لتبدو التيلة وكأنها بوابة إلى عوالم أكبر من حجمها، نقطة صغيرة تنفتح منها الذاكرة على كون واسع من الخيال والحكايات. ومن هنا يأتي عنوان «كونٌ في تيلة»، في إشارة إلى المفارقة بين صغر العنصر واتساع ما يختزنه من ذاكرة وخيال.
وتابعت: أما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




