انتقل المسار السياسي الليبي إلى مرحلة جديدة بعد توقيع لجنة الاجتماع المصغر "4+4 ، الأحد 30 أغسطس/آب، اتفاقها النهائي بشأن تنفيذ خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة، لإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وتعديل قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن التوقيع فتح في الوقت نفسه أسئلة جديدة حول شرعية المخرجات وآلية اعتمادها وقدرة المؤسسات الليبية على تحويلها إلى إجراءات تقود فعليا إلى الانتخابات.
ووقّعت اللجنة الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في طرابلس، بحضور هانا تيتيه الممثلة الخاصة للأمين العام الأممي، وعضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، وأعضاء من مجلسي النواب والدولة، وسفراء وممثلين دبلوماسيين، بعد توقيع أعضائها بالأحرف الأولى على المسودة في تونس يوم 20 أغسطس/آب.
لكن رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة اعتذر عن عدم حضور مراسم التوقيع، فيما غاب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ومن جانبها رحبت حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة بالاتفاق.
الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال سنتين
وتنص الوثيقة النهائية، التي اطلعت عليها الجزيرة نت، على التوصية بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عبر تسمية ضو إبراهيم الهمالي عطية رئيسا وسناء الليشاني نائبة للرئيس، إلى جانب 6 أعضاء.
كما يعتمد الاتفاق القانون رقم 28 لسنة 2023 أساسا للانتخابات الرئاسية، مع تعديلات تسمح للعسكريين بالترشح والتصويت، ولمزدوجي الجنسية بالترشح مع إلزام الفائز بالتخلي عن جنسيته غير الليبية قبل أداء اليمين، إضافة إلى إلغاء إلزامية الجولة الثانية إذا حصل أحد المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات، وتحديد التزكيات بـ20 ألفا، وفك الارتباط بين نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
أما الانتخابات التشريعية، فيعتمد الاتفاق القانون رقم 10 لسنة 2014 أساسا لها، مع منح البرلمان المنتخب سلطة معالجة مسائل الدستور الدائم، والسماح للأحزاب بالمشاركة بمرشحين أفراد في الدوائر الانتخابية.
وتحدد الوثيقة سقفا زمنيا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لا يتجاوز 24 شهرا، على أن يتم ذلك في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
وتنص المادة الخامسة من الاتفاق على أن تعمل الأطراف، بدعم من البعثة، على اعتماد الاتفاق وطنيا عبر آلية واسعة التمثيل لإضفاء صفة الوثيقة الدستورية عليه، ودوليا عبر مجلس الأمن، إذا لم يوافق عليه مجلسا النواب والدولة بصيغته الموقعة خلال شهر واحد من تاريخ التوقيع.
وهذا يجعل مرحلة ما بعد التوقيع أكثر حساسية، إذ يبقى الاتفاق بحاجة إلى مسار اعتماد وتنفيذ لم يُحسم بعد.
وتظهر أولى العقبات في ملف المفوضية، ففي اليوم نفسه أصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قرارا بإعادة تسمية عماد السايح رئيسا للمفوضية، بينما أوصت وثيقة "4+4" بتسمية ضو الهمالي.
لماذا غاب مجلس الدولة؟
وفي رسالة وجهها تكالة إلى تيتيه في 29 أغسطس/آب، أكد دعم المجلس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
