قال الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال ليميتيد زياد عواد، إن سوق السندات الأميركية، باعتباره الأكبر والأكثر سيولة في العالم، لا يخضع بشكل كامل لسيطرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أو وزير الخزانة سكوت بيسنت أو حتى ما يعرف بـ"حراس السندات"، بل إن السوق في النهاية يستوعب جميع المعلومات والسياسات ويعكسها في الأسعار والعوائد.
وأوضح عواد في مقابلة مع "العربية Business" أن تصريحات المسؤولين الأميركيين وإجراءاتهم قد تؤثر في السوق، لكن العامل الحاسم يبقى في أساسيات الاقتصاد والسياسات الفعلية. وأشار إلى أن عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، رغم اعتبارها مرتفعة، ليست مرتفعة بالضرورة عند مقارنتها بمعدلات التضخم والنمو الاسمي القوي للاقتصاد الأميركي.
وقال إن مستوى العوائد الحالي قد يكون أقل من مستواه الطبيعي، معتبراً أن هناك نوعاً من "الكبح" أو الضغط على العوائد لإبقائها دون المستويات التي قد تفرضها أساسيات الاقتصاد.
ولفت إلى أن أحد أهم الإجراءات التي اتخذها وزير الخزانة سكوت بيسنت تمثل في تقليص إصدارات الديون طويلة الأجل والتركيز بشكل أكبر على الإصدارات قصيرة الأجل، بالتوازي مع التدخل في سوق السندات طويلة الأجل.
معضلة الفائدة والدين الأميركي
وحول التناقض بين السياسة النقدية والمالية الأميركية، أشار عواد إلى أن رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل سيزيد من تكلفة تمويل الحكومة الأميركية، خصوصاً في ظل دين عام تجاوز 40 تريليون دولار وعجز مالي يقارب تريليوني دولار.
وأوضح أن اعتماد وزارة الخزانة بشكل أكبر على إصدار سندات قصيرة الأجل يجعل تكلفة الاقتراض الحكومي أكثر حساسية لأي رفع جديد في أسعار الفائدة. وقال إن رفع الفائدة لا يضغط فقط على تكلفة الدين، بل يؤدي أيضاً إلى زيادة التدفقات النقدية الناتجة عن الفوائد المرتفعة، وهو ما قد يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد المالي.
وأضاف أن هذه المعطيات تجعل رفع أسعار الفائدة قراراً صعباً للغاية، رغم استمرار التضخم الأميركي فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% للعام الخامس على التوالي.
وأشار إلى أن كيفن وارش أكد خلال جاكسون هول استمرار التزام الاحتياطي الفيدرالي بهدف التضخم عند 2%، لكن الوصول إلى هذا الهدف أصبح أكثر تعقيداً. وقال إن الاقتصاد الأميركي وصل إلى مرحلة لا توجد فيها حلول سهلة، وإن أي حل حقيقي للمشكلة سيكون مؤلماً.
ورجح عواد أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب رفع أسعار الفائدة، خصوصاً قبل الانتخابات النصفية، رغم استمرار حالة الضبابية بسبب طبيعة عملية التصويت داخل الفيدرالي وتعدد أعضاء لجنة السياسة النقدية.
لماذا لا يمثل التشديد الكمي حلاً سهلاً؟
وحول إمكانية لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى تسريع تقليص ميزانيته العمومية من خلال التشديد الكمي، حذر عواد من أن هذه الخطوة قد تؤدي بدورها إلى ارتفاع عوائد السندات.
وأوضح أن تقليص حيازات الاحتياطي الفيدرالي من السندات سيعني الحاجة إلى مستثمرين من القطاع الخاص، سواء أميركيين أو أجانب، لاستيعاب كميات أكبر من الديون الحكومية. لكنه أشار إلى أن المستثمرين قد لا يجدون العوائد الحالية، خصوصاً على السندات طويلة الأجل، جذابة بما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
