وزير الاتصالات السعودي عبد الله السواحة خلال كلمته في افتتاح مؤتمر "ليب 2026" يوم الاثنين 31 أغسطس 2026 لم تعد قصة الذكاء الاصطناعي في السعودية تدور حول عدد الشراكات التي تستطيع المملكة إعلانها. بعد يوم أول مزدحم في مؤتمر "ليب 2026"، أصبح السؤال أكثر عملية: كم جزءاً من سلسلة الذكاء الاصطناعي تستطيع السعودية أن تبنيه داخل حدودها؟
الإجابة التي ترسمها الإعلانات هي: أكبر قدر ممكن. وزير الاتصالات عبدالله السواحة قال إن المؤتمر سيشهد إعلانات استثمارية تتجاوز 15 مليار دولار، فيما تستهدف المملكة توفير أكثر من 12 غيغاواط من الطاقة و20 كابلاً بحرياً ونحو 80 كيلومتراً مربعاً من الأراضي لعالم الذكاء الاصطناعي بحلول 2030.
في قلب هذه الخطة تقف "هيوماين". الشركة تستهدف تشغيل 250 ميغاواط من مراكز البيانات بنهاية العام، ثم غيغاواط واحد في 2027، ضمن طموح يتجاوز 6 غيغاواط. وبالتوازي، بدأت مع "داتا فولت" إنشاء أول 100 ميغاواط في مشروع "أوكساجون"، فيما تستعد "مايكروسوفت" لفتح منطقتها السحابية السعودية أمام العملاء في نوفمبر. وهناك أيضاً "مصنع" ذكاء اصطناعي مع "أمازون ويب سيرفيسز" باستثمار 5 مليارات دولار.
لكن البناء لا يتوقف عند المباني والكهرباء. أكبر منظومة استدلال لـ"إيه إم دي" خارج الولايات المتحدة دخلت الخدمة، مع 13 ألف معالج رسوم مقرراً إتاحتها تجارياً هذا العام. واتفقت "هيوماين" مع "توغيذر إيه آي" على مركز بقدرة 250 ميغاواط، بإيرادات سنوية متوقعة تتجاوز 5 مليارات دولار في عامه الأول، فيما توسع "كوالكوم" تعاونها في الحوسبة وتطوير الجيل السادس، وتصبح "أدوبي" أول عميل دولي يشغّل مهاماً على بنية "هيوماين" المسرّعة بتقنيات "كوالكوم".
وزير الاتصالات السعودي: 15 مليار دولار إعلانات استثمارية مرتقبة في "ليب 2026"
ثم تأتي الطبقة الأقرب إلى المستخدم: حاسوب "هورايزون ألترا" هذا الشهر، ونظام "هيوماين أو إس" في 2027، وشراكة مع "أبلايد إنتيوشن" لنشر شاحنات ذاتية القيادة بحلول 2030. حتى "أدوبي" ستتيح أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مجاناً لأكثر من 27 مليون شخص في المملكة، بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار، بينما تستهدف "كوالكوم" بدء الطرح التجاري لتقنيات الجيل السادس في السعودية في 2029.
المعنى أن الرهان السعودي يتسع من استضافة الحوسبة إلى امتلاك طبقات أكبر من السلسلة: الطاقة، ومراكز البيانات، والشرائح، والسحابة، والنماذج، والأجهزة، ثم التطبيقات. ويبقى جانب الطلب مهماً أيضاً: 45.2% من مستخدمي الإنترنت في المملكة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، لكن استخدامها في مهام العمل لا يتجاوز 17.3%. لذلك توازي "مايكروسوفت" استثمارات البنية بتدريب المهارات، بعدما ساهمت في تدريب أكثر من 1.6 مليون شخص وتستهدف 3 ملايين بحلول 2030.
"هيوماين" تطلق أول حاسوب ذكاء اصطناعي وتعتزم تشغيله بنظامها الخاص في 2027
رادار الأسواق رسالة الأسواق هذا الصباح أكثر وضوحاً: القلق لم يعد محصوراً في اجتماع الفيدرالي المقبل، بل بدأ يمتد إلى السؤال الأكبر عن المستوى الذي ستستقر عنده أسعار الفائدة عالمياً.
عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ارتفع إلى 4.78%، الأعلى منذ يناير 2025، فيما قفز نظيره الياباني إلى 2.99%، أعلى مستوى في ثلاثة عقود، وبلغ العائد الأسترالي أعلى مستوياته منذ 2011. المشترك بينها أن المستثمرين يطالبون بعائد أكبر في مواجهة تضخم عنيد، وعجوزات مالية واسعة، وموجة اقتراض جديدة من الشركات، بينها إنفاق ضخم لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي الولايات المتحدة، أصبحت تصريحات كيفن وارش نقطة التحول. الأسواق تسعّر الآن احتمالاً يبلغ 74% لرفع الفائدة في سبتمبر، مقابل 34% فقط قبل خطابه في جاكسون هول. لذلك يزداد وزن تقرير الوظائف هذا الأسبوع: بيانات أقوى من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ




