سجلت عائدات السندات العالمية أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من عقدين، مع تصاعد المخاوف التضخمية بفعل ارتفاع أسعار النفط وتزايد رهانات المستثمرين على مواصلة البنوك المركزية، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تشديد السياسة النقدية.
وتراجعت أسعار السندات في اليابان وأستراليا اليوم الثلاثاء، ليلامس العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996. وجاء ذلك بعد موجة بيع في سندات الخزانة الأميركية دفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ يناير من العام الماضي. كما ارتفع مؤشر بلومبرغ العالمي للسندات السيادية إلى 3.72%، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2008، مواصلاً الصعود للجلسة الرابعة على التوالي، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
وجاءت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الجمعة، كمحفز جديد لموجة البيع، بعدما جدد التزامه باحتواء التضخم. وتمثل القفزة في العائدات تحدياً جديداً لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الذي اتخذ الشهر الماضي إجراءات إضافية للحد من ارتفاعها، كما تشكل ضغوطاً على الرئيس دونالد ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وارتفاع تكاليف الاقتراض على الاقتصاد.
وقالت مديرة المحافظ الاستثمارية لدى "فيرست إيغل إنفستمنتس"، إيدانا أبيو، إن الأسواق باتت تسعّر مساراً أعلى لأسعار الفائدة قصيرة الأجل ليس في الولايات المتحدة فقط، بل على مستوى العالم، مع إعادة تقييم المستثمرين لما يُعرف بمعدل الفائدة المحايد.
وتعرضت أسواق السندات العالمية لضغوط متواصلة خلال الأشهر الأخيرة، وسط مخاوف بشأن مستويات الإنفاق الحكومي المرتفعة في الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا، ما دفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل. كما غذّت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي دعم أسعار النفط وعزز الضغوط التضخمية.
وفقد مؤشر بلومبرغ العالمي للسندات نحو 0.9% منذ بداية العام، بعد مكاسب بلغت 6.8% خلال عام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
