قالت رئيس شركة «تيدا مصر» لتنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، نهلة عماد، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تعكس عمق العلاقات الأخوية والدبلوماسية الممتدة بين البلدين لنحو 70 عاماً، مؤكدة أن توقيت الزيارة يبرز التطور المتسارع في حجم الاستثمارات الصينية، وما تتمتع به مصر من مقومات تجعلها بيئة استثمارية جاذبة لكبرى الشركات والقطاعات الاقتصادية خلال العقد الأخير.
وكشفت عماد، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، عن وجود أكثر من 100 شركة داخل منطقة «تيدا مصر»، بإجمالي استثمارات مستقطبة يتجاوز 2.8 مليار دولار، فيما تخطى حجم الصادرات والمبيعات 1.1 مليار دولار، إلى جانب توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، ومثلها من فرص العمل غير المباشرة.
وأوضحت أن الاستثمارات الصينية موزعة على عدد من المناطق المصرية، من بينها الإسماعيلية وشرق بورسعيد، إلا أن الجزء الأكبر منها يتركز داخل منطقة «تيدا».
3 آلاف شركة صينية في مصر.. بكين توسع حضورها في اقتصاد القاهرة
11 ملايين متر مربع
أشارت رئيس «تيدا مصر» إلى توقيع اتفاق مع الهيئة الاقتصادية لقناة السويس في يوليو 2025 لإضافة منطقة توسعة جديدة بمساحة 2.86 كيلومتر مربع، لترتفع المساحة الإجمالية إلى نحو 11 ملايين متر مربع.
وأضافت أن التركيز خلال المرحلة الحالية ينصب على استكمال أعمال البنية التحتية للمنطقة، بالتوازي مع جهود استقطاب الكيانات الصناعية العملاقة، ةتشمل خريطة الاستثمارات الصينية مشروعات متكاملة لصناعة الألومنيوم باستثمارات تتجاوز ملياري دولار.
كما ذكرت أن المنطقة تشهد وضع حجر الأساس لمشروع شركة «غوشي» الصينية للصناعات الفايبرغلاس في المنطقة الاقتصادية بالسخنة، باستثمارات تصل إلى 67 مليون دولار، وعلى مساحة 120 ألف متر مربع.
الاستثمارات الجديدة
قالت نهلة عماد: «الاستثمارات الجديدة تضم أيضاً عقود صناعية مع شركات عالمية، من بينها مجموعة (من شل) و(زيجيانغ)، بقيمة استثمارات تبلغ 15.5 مليون دولار، بهدف دعم قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة».
كما أضافت، أن الخطط المستقبلية تستهدف توسيع قاعدة الشركات العاملة تحت مظلة «تيدا» لتصل إلى 100 شركة، مع توقعات بوصول إجمالي الاستثمارات إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار، إلى جانب تنفيذ مشروعات متخصصة في قطاع الغزل والنسيج بعدد من المحافظات المصرية.
كذلك أكدت أن ثقة «تيدا» والمستثمرين الصينيين في السوق المصري تستند إلى قوة السوق واستقراره، وهو ما يجعل مصر من أكثر الوجهات جذباً للاستثمارات الصينية في المنطقة، رغم الأزمات والتحديات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية المحيطة.
ونفت الرئيس التنفيذي لـ«تيدا مصر» أن يكون نشاط المنطقة مقتصراً على الصناعات الثقيلة، موضحة أن انطلاقة المنطقة في عام 2008 استهدفت عدداً من القطاعات الاستراتيجية، من بينها المعدات البترولية وصناعة «الفايبر جلاس» من خلال شركة «غوشي»، التي ساهمت في وصول مصر إلى المرتبة الرابعة عالمياً في هذا المجال.
كما أضافت أن الاستثمارات امتدت كذلك إلى معدات الكهرباء والجهد العالي من خلال شركة «إكس دي إيجماك»، قبل أن تتوسع الشركة، وبعد استلام مساحات إضافية بلغت 6 ملايين متر مربع، في استقطاب صناعات المستلزمات والأجهزة المنزلية، ومنها شركة «ميديا»، إلى جانب كابلات الألياف الضوئية عبر شركة «هيلج لونج»، فضلًا عن صناعات المنسوجات والمفروشات.
الرئيس الصيني يعود إلى مصر بعد 10 سنوات.. والاقتصاد يتصدر الزيارة
عوائد الشراكة
أكدت عماد، أن عوائد الشراكة الاستثمارية تنقسم إلى شقين رئيسيين؛ يتعلق الأول بالجانب المالي والحكومي، في ظل تجاوز قيمة الصادرات والمبيعات حاجز 1.1 مليار دولار، بما يدعم الخزينة العامة وينشط حركة الموانئ والجمارك.
أما الشق الثاني، فيرتبط بالمواطن والقطاع الخاص بصورة مباشرة، من خلال توفير آلاف فرص العمل، فضلاً عن استفادة الشركات المحلية العاملة في قطاعات المقاولات والنقل والمكاتب الاستشارية، بما يسهم في تحويل المناطق الاستثمارية إلى مجتمعات عمرانية واقتصادية نشطة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
