ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الثلاثاء، مواصلة مكاسبها القوية، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات جديدة ضد إيران، ما أعاد المخاوف من تصاعد المواجهة وتهديد تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى صدارة اهتمامات الأسواق.
وبحلول الساعة 11:40 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر 1.8% إلى 92.11 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 2.2% إلى 87.67 دولار للبرميل، وفق بيانات «إنفستينغ».
وكان الخامان قد أنهيا جلسة الاثنين على ارتفاع بنحو 3%، في انتعاش قوي للأسعار مع عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتسليط الضوء مجدداً على أمن الملاحة عبر مضيق هرمز.
وجاء التصعيد الأخير بعدما شنت القوات الأميركية ضربات على أهداف عسكرية إيرانية في جزيرة لارك، منهية فترة من الهدوء النسبي استمرت عدة أسابيع في الهجمات المباشرة.
وردت إيران بإطلاق صواريخ على منشآت عسكرية أميركية في الأردن، فيما تعهد ترامب برد قوي، ما أثار مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى مزيد من التهديد لحركة الشحن عبر الممر البحري الاستراتيجي.
«رويترز»: مخزون النفط الأميركي المستنزف يفقد تأثيره مع استمرار الحرب
ويظل مضيق هرمز مصدر القلق الرئيسي لأسواق النفط، إذ يراقب المتعاملون ما إذا كان التصعيد الأخير سيدفع شركات تشغيل ناقلات النفط إلى تجنب الممر، ويهدد التعافي الذي شهدته تدفقات الخام خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعززت المخاوف بعدما تعرضت ناقلة، الاثنين، لثلاث مقذوفات مجهولة أثناء خروجها من المضيق، وفق تحذير صادر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في مؤشر على استمرار المخاطر التي تواجه حركة الشحن التجاري في المنطقة.
مخاوف الإمدادات
طغت المخاوف الجيوسياسية جزئياً على جهود تحالف «أوبك+» لزيادة المعروض النفطي، بعدما وافق المنتجون على زيادة إضافية في حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من سبتمبر، في خطوة تستكمل التراجع المخطط له عن تخفيضات الإنتاج الطوعية السابقة.
كما أضاف قرار روسيا تمديد حظر صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر مزيداً من المخاوف بشأن إمدادات المنتجات النفطية المكررة.
وفي الولايات المتحدة، قال ترامب، الأحد، إن النفط الذي ستحصل عليه واشنطن بموجب اتفاق جديد مع فنزويلا سيُستخدم لإعادة ملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، الذي انخفض إلى مستويات تقترب من الأدنى في 44 عاماً.
وبلغ حجم الاحتياطي نحو 290 مليون برميل في 21 أغسطس، بعد سنوات من السحب، فيما لا يزال من غير الواضح مدى سرعة تحول الاتفاق مع فنزويلا إلى إمدادات إضافية من الخام.
وبينما توفر زيادة إنتاج «أوبك+» عاملاً ضاغطاً على الأسعار، يبدو أن المستثمرين يركزون في الوقت الراهن بصورة أكبر على التطورات بين واشنطن وطهران، إذ إن أي اضطراب جديد في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يعيد رسم توقعات الإمدادات العالمية ويدفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط إلى مستويات أعلى.
«خرج» في مرمى ترامب والناقلات تحت النار.. النفط حول مستويات 100 دولار
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
