تواجه عملة البيتكوين صعوبة في تجاوز حاجز 80000 دولار، فهي محاصرة بين تجدد عمليات التراكم المؤسسي وبيئة أسعار الفائدة الأكثر صرامة، وفق نعيم أسلم، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «زاي كابيتال ماركتس»، كما أوردت وكالة «داو جونز».
ويضيف نعيم أسلم أن «الأرقام القوية في قطاع التصنيع أو الوظائف من شأنها أن تعزز الحاجة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً، مما قد يُبقي العوائد مرتفعة ويجعل تجاوز حاجز 80000 دولار أكثر صعوبة. في المقابل، قد يؤدي انخفاض أسعار المصانع أو ضعف الطلب على العمالة إلى تقليل الضغط على أسعار الفائدة، مما يسمح لعمليات الشراء المؤسسية، وطلب صناديق المؤشرات المتداولة، وفكرة الاحتياطي الاستراتيجي باستعادة زمام المبادرة. وبعد ارتفاع بنسبة 24% تقريباً في أغسطس وانتعاش الطلب المؤسسي، لا تزال المقاومة قرب 80000 دولار اختباراً حاسماً».
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، اليوم الثلاثاء، تراجع سعر البيتكوين بنسبة 2.35% بواقع 1856 دولاراً إلى 77057 دولاراً، بحلول الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش.
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أسواق المال الأميركية تُقدّر حالياً احتمالية رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) بنسبة 65% في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في 16 سبتمبر المقبل. ومع ذلك، فقد تعافت البيتكوين بشكل طفيف من خسائرها التي أعقبت خطاب وارش.
صناديق بيتكوين المتداولة تستقطب تدفقات بـ 1.6 مليار دولار في 4 أيام
ولا يُعد رفع سعر الفائدة الأميركية في سبتمبر أمراً محسوماً، وسيتوقف الكثير على بيانات الوظائف الصادرة يوم الجمعة وبيانات التضخم الأسبوع المقبل.
ويقول أخيلياس جورجولوبولوس من شركة «XM» في مذكرة: «لقد أوضح وارش فهمه الحالي للتضخم، لكن بيانات الوظائف لهذا الأسبوع وتقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس الذي سيصدر في 11 سبتمبر هما العاملان الحاسمان لاجتماع سبتمبر».
ويتوقع توني سيكامور، من شركة «آي جي»، أن تشهد البيتكوين أسابيع قليلة من الحذر قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم. ويرى سيكامور أن رفعاً واحداً لسعر الفائدة لن يُحدث تغييراً جذرياً في السوق، إذ تسعى البيتكوين إلى البناء على مكاسبها التي حققتها في أغسطس. لكن رفعين أو ثلاثة لأسعار الفائدة قد يُحدثان تغييراً.
وتتوقع «آي جي» حالياً أن تصل الزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى حوالي 60 نقطة أساس بحلول يونيو 2027. ومن الناحية الفنية، يرى سيكامور أن اختراقاً مستداماً لمنطقة المقاومة عند 81500 -83000 دولار سيكون ضرورياً للإشارة إلى بدء التحرك نحو مستوى 95000-100000 دولار.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
