أعلنت مصر والصين الاتفاق على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، عبر توسيع التعاون الاقتصادي والصناعي والمالي والتكنولوجي، وتعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها، إلى جانب دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمي.
جاء ذلك في بيان مشترك حول مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة المصرية الصينية، عقب زيارة الرئيس الصيني "شي جينبينج" إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر/أيلول 2026، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
مواءمة "رؤية مصر 2030" مع الحزام والطريق
واتفق الجانبان على العمل من أجل تحقيق مواءمة أعمق بين "رؤية مصر 2030" ومبادرة التعاون في بناء الحزام والطريق، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
"المركزي الصيني" يمدد اتفاقية مقايضة العملات مع مصر لمدة 3 سنوات
ويشمل ذلك تعزيز الشراكات المصرية الصينية المشتركة، وتشجيع الشركات الصينية على الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، والعمل بنشاط على بحث سبل التعاون في مجالات توطين الصناعة، بما في ذلك صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة، مثل الألواح الشمسية وأبراج الرياح وغيرها، إلى جانب تحلية مياه البحر.
كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، وسلاسل إمداد المعادن الحرجة، والزراعة وصناعة السيارات، مع تعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في مصر.
دعم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والطاقة والتصنيع
وأشاد الرئيسان باستمرار التعاون الناجح في المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والفضاء والتكنولوجيا، بما في ذلك استمرار تنفيذ خطة التعاون المشترك لمبادرة الحزام والطريق.
وأكد الجانبان دعمهما لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودعم شركات البلدين للقيام بالتعاون في مشروعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتصنيع المحلي.
تجديد اتفاقية تبادل العملات وزيادة قيمتها
وأعرب الرئيسان عن تقديرهما للتعاون المالي القائم بين البلدين، بما في ذلك إصدار سندات "الباندا" الصينية، وتوسيع ترتيبات تبادل العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية في البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية والتنموية ومشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر والرقمي.
وفي هذا السياق، رحب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها.
كما ثمّن الرئيسان تنفيذ البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية الشاملة للأعوام 2024-2028، واتفقا على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتشجيع المزيد من تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات المحلية.
السعي إلى مزيد من التوازن في الميزان التجاري
وثمّن الجانب المصري الإجراءات الصينية لإعفاء الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية، فيما اتفق الرئيسان على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري، وتشجيع دخول مزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية وفقاً للمعايير الصينية.
واتفق الجانبان في هذا الصدد على مواصلة التشاور بشأن اتفاقية "الحصاد المبكر".
توسيع التعاون السياحي والاستثماري
واتفق الجانبان أيضاً على توسيع وتعزيز التعاون في مجال السياحة، بما في ذلك ارتياح الجانب الصيني لزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، ودعم التعاون في مجال إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية.
كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الإعلام والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي والتبادل بين الشباب.
تعميق الشراكة الاستراتيجية
واتفق الرئيسان على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة من خلال مواصلة الإبقاء على التبادلات رفيعة المستوى، وحسن الاستفادة من الحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية البلدين وغيرها من الآليات، ومواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي، إلى جانب توطيد التعاون ذي المنفعة المتبادلة في كافة المجالات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
