العجز التجاري الأميركي يتَّسع مع زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

اتسع العجز التجاري الأميركي بشكل حاد في يوليو الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مطلع عام 2025، نتيجةً لارتفاع حاد في واردات أجهزة الكمبيوتر وغيرها من المعدات التقنية، وزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، كما ذكرت وكالة «بلومبرغ».

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية، الصادرة اليوم الخميس، أن العجز في تجارة السلع والخدمات نما بنسبة 24.4% ليصل إلى 88.6 مليار دولار، مقارنةً مع 71.2 مليار دولار في يونيو، وارتفعت قيمة الواردات بنسبة 2.8% إلى 399.3 مليار دولار، بينما انخفضت الصادرات بنسبة 2.1% إلى 310.7 مليار دولار.

وأظهر التقرير ارتفاعاً بنسبة 11.4% في واردات السلع الرأسمالية - وهي فئة تشمل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها، وأشباه الموصلات، ومعدات الاتصالات، باستثناء السيارات - مسجلاً بذلك أكبر زيادة منذ عام 1993.

وارتفع عجز السلع بمقدار 17.6 مليار دولار في يوليو ليصل إلى 119.6 مليار دولار. وارتفع فائض الخدمات بمقدار 0.2 مليار دولار في يوليو ليصل إلى 31 مليار دولار.

وانخفض عجز الميزان التجاري في السلع والخدمات منذ بداية العام بمقدار 188.4 مليار دولار، أي بنسبة 29.6%، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025. وارتفعت الصادرات بمقدار 237.2 مليار دولار، أي بنسبة 12%. كما ارتفعت الواردات بمقدار 48.8 مليار دولار، أي بنسبة 1.9%.

ويعكس معدل استيراد التكنولوجيا المتسارع سباق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وهو محرك رئيس للنمو الاقتصادي الأميركي. في الوقت نفسه، شهد العجز التجاري تقلبات في الأشهر الأخيرة، إذ ساهمت حرب إيران في تعزيز الطلب العالمي على المنتجات البترولية الأميركية، بينما تسعى الشركات الأميركية إلى التخفيف من اضطرابات سلاسل التوريد.

تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي يُحدث موجة بيع عالمية للسندات

وبينما ألغت المحكمة العليا العديد من الرسوم الجمركية في وقت سابق من هذا العام، تستخدم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحيات أخرى لفرض رسوم. فقد فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بمليارات الدولارات، وردّت كندا بالمثل بعد انهيار المفاوضات التجارية الشهر الماضي.

وزادت واردات ملحقات الكمبيوتر بمقدار 6.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى مسجل، في حين ارتفعت شحنات أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات الواردة.

في المقابل، انخفضت قيمة صادرات الولايات المتحدة من الإمدادات الصناعية، مثل النفط والمنتجات البترولية. كما تراجعت صادرات الذهب غير النقدي. وقد شهدت التجارة في هذه الفئة تقلبات حادة منذ مطلع العام الماضي.

وستساعد بيانات التجارة لشهر يوليو الاقتصاديين في صياغة تقديراتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث. وقبل صدور هذه البيانات، أشارت توقعات برنامج «GDPNow» التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى أن صافي الصادرات سيُقلل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث بنسبة 1.34%، وهو أعلى مستوى له منذ بداية عام 2025.

وبالنظر إلى معدل التضخم، اتسع العجز التجاري في السلع إلى 106.4 مليار دولار في يوليو، وهو أيضاً أعلى مستوى له منذ مارس من العام الماضي.

وعلى مستوى الدول، اتسع العجز التجاري الأميركي في السلع مع المكسيك إلى مستوى قياسي، بينما انخفض العجز مع كندا.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة