أبرم البنك الإسلامي للتنمية وحكومة بنغلاديش اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار لتحديث وتوسعة مصافي النفط في البلاد، في خطوة تمثل إنجازاً رئيسياً لتعزيز أمن الطاقة.
وبموجب الاتفاقية، سترتفع الطاقة التكريرية السنوية لبنغلاديش بمقدار 3 ملايين طن لتصل إلى 4.5 مليون طن، وفقاً لبيان أصدره البنك اليوم الخميس.
أهداف المشروع
يهدف المشروع إلى تقليل الاعتماد على المنتجات البترولية المستوردة، وتوفير وقود أنظف يواكب المعايير البيئية، فضلاً عن تعزيز مرونة قطاع الطاقة على المدى الطويل.
ويأتي هذا التمويل في ظل تزايد الضغوط على الطلب المحلي للمشتقات النفطية، مدفوعاً بنمو اقتصادي متسارع يتطلب إمدادات مستقرة بأسعار معقولة.
«الإسلامي للتنمية» يُقرُّ تمويلاً تنموياً بقيمة 2.8 مليار دولار
أزمة الطاقة في بنغلاديش
شهد الشهر الماضي توقف مصنع «أشوغانج» للأسمدة عن العمل، وهو واحد من ستة مصانع رئيسية لأسمدة اليوريا اضطرت للإغلاق أو تقليص عملياتها جراء أزمة إمدادات الغاز الطبيعي، التي تسببت أيضاً في انقطاع التيار الكهربائي واندلاع احتجاجات شعبية واسعة.
وقد أدى نقص الوقود إلى إجبار مئات المصانع، بما فيها مرافق النسيج، على خفض إنتاجها أو التوقف التام، وهو ما يمثل تهديداً لقطاع الملابس الذي تُعد بنغلاديش ثاني أكبر مصدر له عالمياً، ويشكل نحو 80% من عائدات صادراتها.
انقطاعات متكررة في إمدادات الغاز
وعلى الصعيد المحلي، تعاني المنازل من انقطاعات متكررة في إمدادات الغاز، وتواجه محطات توليد الكهرباء صعوبة في تلبية الطلب، ما دفع الحكومة في أغسطس الماضي إلى إقرار إجراءات لترشيد الاستهلاك، شملت إغلاق مراكز التسوق في أوقات مبكرة.
وتفاقمت الأزمة بعد أن أدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال، إثر انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ.
وازداد تأثر الإمدادات بتوقف وحدة عامة لتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال المستورد عن العمل بسبب عطل فني.
«فيتش» تخفّض نظرة بنغلاديش إلى «سلبية» بسبب تداعيات الحرب الإيرانية
وفي ظل غياب حلول سريعة، تواصل الحكومة استيراد الغاز والاستثمار في محطات جديدة لزيادة الواردات، رغم دعوات الخبراء إلى تكثيف أعمال التنقيب المحلي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
