قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الخميس، إن نيجيريا قد تضاعف الاستثمارات التي تتلقاها في قطاع الطاقة خلال خمس سنوات، في وقت تبحث فيه الدول عن شركاء موثوقين في أعقاب اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن الحروب والتوترات الجيوسياسية.
وأضاف بيرول، في تصريحات لـوكالة «رويترز» خلال زيارة إلى العاصمة النيجيرية أبوجا، أن انضمام نيجيريا عضواً منتسباً إلى وكالة الطاقة الدولية، من شأنه المساعدة في جذب الاستثمارات وتعميق التعاون التقني، ومنح أكبر منتج للنفط في إفريقيا صوتاً أقوى في مناقشات سياسة الطاقة العالمية.
زيادة الاستثمارات في الطاقة
وتابع «هدفي هو أن تتضاعف في غضون فترة زمنية قصيرة جداً، أي في غضون خمس سنوات، الاستثمارات في قطاع الطاقة التي تتلقاها نيجيريا اليوم على الأقل».
وقال إن نيجيريا، أكبر دولة منتجة للنفط في إفريقيا، تحتاج إلى رأس مال كبير للاستفادة من فرص في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية.
مصفاة دانغوت للنفط في لاغوس، نيجيريا، 20 يوليو 2024
وأشار بيرول إلى أن قاعدة الموارد في نيجيريا، إلى جانب التغيرات في أنماط تجارة الطاقة العالمية، قد تساعد في جذب رؤوس الأموال من الحكومات والمستثمرين من القطاع الخاص الباحثين عن شركاء موثوقين في مجال الطاقة.
وأردف «السلعة الأكثر ندرة ليست النفط ولا الغاز ولا اليورانيوم ولا الليثيوم. بل هي الثقة. تبحث الدول عن شركاء يمكنها الاعتماد عليهم».
ووصف بيرول نيجيريا بأنها مورد موثوق للطاقة، وقال إن صادرات مصفاة دانجوتي، التي تعالج نحو 700 ألف برميل من الخام يومياً، ساعدت في تخفيف الضغوط على إمدادات الوقود في أوروبا في الأشهر القليلة الماضية.
نيجيريا أول دولة عضو في «أوبك» تنضم إلى وكالة الطاقة الدولية
خطط التوسع
تهدف نيجيريا إلى مضاعفة إنتاجها من النفط تقريبا إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول 2030، وتعول على إصلاح قطاع الطاقة وتطوير البنية التحتية وتحسين الأمن لمنع سرقة النفط، للمساعدة في جذب رأس المال الأجنبي بعد أن عانت من قلة الاستثمار على مدى سنوات.
وقال بيرول إن نيجيريا صارت عضواً منتسباً في وكالة الطاقة الدولية في يوليو بعد أن وافقت الدول الأعضاء في الوكالة، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان، بالإجماع على طلب انضمامها.
ومن المتوقع أن توقع وكالة الطاقة الدولية ونيجيريا برنامج عمل مشتركا في أبوجا يحدد أوجه التعاون في مجالات تشمل الغاز الطبيعي وتوصيل الكهرباء والطهي النظيف وكفاءة الطاقة وتطوير بيانات الطاقة.
وستعمل نيجيريا مع الوكالة على تحسين مجالات مثل جمع بيانات الطاقة وأنظمة إعداد التقارير، وهي مسألة يقول مستثمرون ومشاركون في السوق منذ فترة طويلة إنها تعاني من قصور، لا سيما فيما يتعلق بإحصاءات إنتاج النفط وصادراته واستهلاكه.
المغرب ونيجيريا على أعتاب اتفاقية غاز بقيمة 25 مليار دولار
مخاطر أمن الطاقة
قال بيرول إن التوتر الجيوسياسي والاضطرابات في طرق إمدادات الطاقة الرئيسية تعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية وتوجد مخاطر للمستهلكين.
وأضاف أن الدول تعيد تقييم شراكات الطاقة وسلاسل الإمداد بعد الاضطرابات في الأسواق التي نتجت عن الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وحالة عدم الاستقرار على مسارات الشحن الرئيسية.
وتابع «إذا لم يُفتح مضيق هرمز بشكل يمكن الاعتماد عليه في وقت قريب، فقد نواجه بعض الصعوبات فيما يتعلق بالنفط الخام، لكن بشكل أكبر في منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات».
وأشار بيرول إلى أن الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة للحفاظ على توازن سليم بين العرض والطلب العالميين على النفط.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

