تجد القارة الأوروبية نفسها مجدداً أمام تحديات أسعار الطاقة، التي عادت لتسجل ارتفاعات قياسية، وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2023.
ومع اقتراب موسم الشتاء، تتضاعف المخاوف من ضغوط إضافية على الأوروبيين والقطاعات الصناعية، بعد أن سجلت العقود الآجلة للغاز، وفق مؤشر "تي تي إف" الهولندي، 75.33 يورو، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.
وفي هذا السياق، تقول الخبيرة في أسواق النفط والغاز الدكتورة لوري هايتيان لـ24: "إن الأوروبيين لا يواجهون أزمة انقطاع في الغاز كما حدث سابقاً، بل يواجهون أزمة ارتفاع في الأسعار"، مشددة على أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بالزلزال الاقتصادي الذي شهدته أوروبا عام 2022؛ حيث أحدثت التغيرات الجذرية في منظومة الطاقة الأوروبية مرونة أكبر في التعامل مع السوق.
كيف ستواجه أوروبا الأزمة وما هي البدائل؟
و أمام الانحسار المتزايد للغاز الروسي وعوائق التوريد التقليدية، تستند الاستراتيجية الأوروبية إلى التحول نحو البدائل والخيارات المرنة. وتوضح الدكتورة لوري هايتيان أن عام 2022 شهد تحولاً أساسياً في منظومة الطاقة عبر التحرر من الاعتماد على الغاز الروسي، والاعتماد بشكل أكبر على الغاز المسال الذي تأتي النسبة الأكبر منه من الولايات المتحدة.
وحددت الدكتورة لوري عدد من النقاط التي ساعدت أوروبا في إيجاد بدائل لشح الغاز المستورد، وهي كالتالي:
تطوير البنية التحتية للاستيراد
: تمكنت دول مثل ألمانيا واليونان من تدشين محطات جديدة لاستقبال الغاز المسال بقدرات أكبر مقارنة بالأعوام الماضية، مما يمنحها قدرة أعلى على شراء وتوفير الشحنات.
التوسع في التكنولوجيا والمصادر النظيفة
: وشهدت أوروبا انخفاضاً في الطلب على الغاز بنسبة بلغت نحو 17% مقارنة بعام 2022، وذلك بع زيادة التوسع في الطاقة المتجددة، كما تسجل الدراسات تطوراً متزايداً في الاعتماد على المضخات الحرارية للتدفئة المنزلية.
تنويع الموردين
: الاعتماد المكثف على الشحنات الأمريكية والغاز النرويجي، إلى جانب عقود التوريد مع دول مثل قطر والجزائر والمكسيك.
سباق المخزونات
و سارعت دول الاتحاد الأوروبي طوال الأشهر الماضية إلى تعزيز المخزونات الاستراتيجية لتفادي أي صدمات مفاجئة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
