أعلنت متاجر كبرى في الولايات المتحدة مثل "ساكس" و"إيدي باور" إفلاسها، واختفت علامات تجارية عريقة مثل "كي مارت" و"جوان فابريكس" نهائيا، مخلفة وراءها موجات تسريح واسعة ومستهلكين محبطين. كما انهار عملاق المستشفيات "ستيوارد هيلث كير"، متسبباً في فقدان آلاف الوظائف وحرمان مجتمعات محلية كاملة من مستشفياتها.
تشترك هذه الشركات في قاسم واحد: جميعها كانت مملوكة لشركات الاستثمار في الصناديق الخاصة، التي تعتمد نموذجاً يقوم على إثقال الشركات بالديون عند شرائها وعصر أرباحها أثناء إعادة الهيكلة. واليوم، يقف هذا النموذج التجاري في مواجهة أزمة وجودية قد تمتد تداعياتها إلى مفاصل الاقتصاد الأمريكي بأكمله.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، تحولت هذه الصناديق من لاعبين ماليين هامشيين إلى قوى تهيمن على قطاعات عريضة من الصناعة في الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا؛ حيث توظف في الولايات المتحدة وحدها أكثر من 13 مليون شخص، بدءاً من سلاسل المطاعم الناشئة إلى متاجر التجزئة الكبرى وشركات الألعاب والمصانع. كما اشترت في السنوات الأخيرة آلاف المنشآت الصحية، من دور رعاية المحتضرين والمستشفيات الريفية إلى عيادات الأسنان المحلية. غير أن هذه الموجة اصطدمت بجدار سميك من معدلات الفائدة المرتفعة المستمرة، وتضخم أسعار الاستحواذ، وتراجع العوائد. قال جيم بيكر، المدير التنفيذي لمشروع أصحاب المصلحة في الأسهم الخاصة، وهي هيئة رقابية في القطاع: "تمتلك صناديق الأسهم الخاصة عددًا قياسيًا من الشركات غير المبيعة، والتي عجزت هذه الصناديق عن بيع عديد منها، أو على الأقل عجزت عن بيعها بالأسعار التي تسعى إليها". وتظهر بيانات "بيتش بوك" أن الشركات الأمريكية غير المبيعة في محافظ الأسهم الخاصة، والتي يزيد عددها عن 13,500 شركة، تشمل 2,563 شركة في قطاع المنتجات والخدمات الاستهلاكية، و1,536 شركة في قطاع الرعاية الصحية. وقد بقيت مئات من هذه الشركات في محافظ الأسهم الخاصة لسنوات أطول من المدة التي تفضلها الصناديق تاريخيًا للاحتفاظ باستثماراتها. وتثير أودري ستاينون، مديرة برنامج السياسات الصناعية في "أوبن ماركتس"، وهي مركز أبحاث مناهض للاحتكار يعنى بدراسة دور الأسهم الخاصة في الاقتصاد، قلقًا متزايدًا من أن "الشركات التي تراكمت عليها هذه الديون ستنهار في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
