في تجربة تصوير فلكي تتحدى التلوث الضوئي للمدن، تمكن المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، من تصوير أحد أذرع مجرتنا «درب التبانة» من سطح أحد الأبراج في وسط مدينة أبوظبي، باستخدام كاميرا فلكية عالية الحساسية ومرشح خاص للأشعة تحت الحمراء.
وتكمن أهمية الصورة في المكان الذي التُقطت منه؛ إذ يمثل التلوث الضوئي أحد أكبر العوائق أمام رصد وتصوير الأجرام السماوية الخافتة من داخل المدن، فالضوء الصادر من الشوارع والمباني والمنشآت يتشتت في الغلاف الجوي، مكوّناً وهجاً يرفع سطوع خلفية السماء ويحجب كثيراً من النجوم الخافتة التي تظهر بوضوح في المواقع المظلمة البعيدة عن المدن.
وللتغلب على جزء كبير من هذا التحدي، تم استخدام كاميرا غير ملونة ذات حساسية مرتفعة في نطاق الأشعة تحت الحمراء، إلى جانب مرشح يسمح بمرور الأشعة تحت الحمراء فقط، وبهذه الطريقة أمكن تقليل قدر كبير من أثر الإضاءة الاصطناعية المسجلة بواسطة الكاميرا، مع الاحتفاظ بضوء قادم من أعداد كبيرة من النجوم، ولا تلغي هذه التقنية التلوث الضوئي تماماً، وهو ما يظهر بوضوح في الجزء السفلي الأيسر من الصورة، حيث استطاعت بعض الإضاءات الشديدة في المدينة التأثير في الصورة رغم استخدام المرشح.
وقال المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، إن الصورة تغطي مساحة واسعة من السماء تشمل معظم برج العقرب وأجزاء واسعة من برج القوس (الرامي)، وهي المنطقة التي نرى باتجاهها أكثر أجزاء درب التبانة كثافة وسطوعاً، كما يقع في هذا الاتجاه مركز مجرتنا على مسافة تقارب 26 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وأضاف أن الصورة تتكون من 180 إطاراً منفصلاً، مدة التعريض لكل منها 10 ثوانٍ، أي بزمن تعريض إجمالي بلغ 30 دقيقة، ثم جرى تجميع الإطارات وتكديسها، واستخدم في التصوير عدسة واسعة المجال ببعد بؤري مكافئ يساوي 19 ملم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
