رسّخت المرأة الإماراتية حضوراً نوعياً في قطاع الفضاء، وانتقلت من مرحلة المشاركة في المجالات العلمية والهندسية إلى الإسهام المباشر في تصميم وتنفيذ وإدارة المهمات الفضائية، والبحث العلمي، وتحليل البيانات، وصولاً إلى برنامج رواد الفضاء، لتصبح شريكاً رئيسياً في مسيرة وطنية وضعت دولة الإمارات في موقع متقدم على خريطة استكشاف الفضاء عالمياً. ويأتي الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية ليشكّل مناسبة لاستعراض إنجازات كوادر وطنية أثبتت حضورها في واحد من أكثر القطاعات العلمية والتكنولوجية تقدماً، مستفيدة من منظومة وطنية أتاحت للمرأة فرص التعليم والتأهيل والعمل في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، وفتحت أمامها المجال للمشاركة في مشاريع فضائية تتجاوز حدود الأرض.
وتؤكد الاستراتيجية الوطنية للفضاء أهمية تطوير الكفاءات العاملة في القطاع، مع مراعاة التوازن بين الجنسين ضمن المبادرات المرتبطة باستقطاب الكفاءات والمحافظة عليها وتحديد احتياجات سوق العمل، فيما تعمل وكالة الإمارات للفضاء على تعزيز مشاركة المرأة في القطاعين الحكومي والخاص، بالتعاون مع الجهات الداعمة للمساواة والتمكين.
«مسبار الأمل»
وشكّل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» إحدى أبرز المحطات التي عكست قدرات المرأة الإماراتية في قطاع الفضاء، إذ بلغت نسبة مشاركة النساء 34% من إجمالي فريق المشروع، بينما وصلت نسبة الباحثات في الفريق العلمي للمشروع إلى 80%، وفق البيانات الرسمية التي أُعلنت خلال مراحل تنفيذ المهمة.
وضم فريق المشروع أكثر من 200 مهندس ومهندسة عملوا في تخصصات علمية وتقنية وبحثية مختلفة، فيما أسهمت الكفاءات النسائية في مراحل متعددة من تطوير المهمة، التي أصبحت أول مهمة عربية تصل إلى مدار المريخ في 9 فبراير 2021.
ولم تقتصر المشاركة النسائية في المشروع على الجانب الهندسي، بل امتدت إلى البحث العلمي ودراسة الغلاف الجوي للمريخ وتحليل البيانات التي وفرها المسبار، بما أسهم في إعداد جيل من الباحثات الإماراتيات القادرات على العمل ضمن مهمات علمية واستكشافية متقدمة.
وواصل «مسبار الأمل» تحقيق نتائج علمية بعد نجاح مهمته الأساسية، إذ أعلنت وكالة الإمارات للفضاء في 2026 تمديد مهمة المسبار حتى عام 2028، بعد نجاحه وكفاءته التشغيلية، فيما تجاوز حجم البيانات العلمية المفتوحة التي وفرها للمجتمع العلمي العالمي 10 تيرابايت، ما يعزز القيمة البحثية طويلة المدى للمشروع ويتيح للباحثين والباحثات فرصاً إضافية لإنتاج المعرفة العلمية المتعلقة بالمريخ.
أول رائدة فضاء
ويمثّل اختيار نورا المطروشي ضمن الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء محطة فارقة في مسيرة المرأة الإماراتية، إذ أصبحت أول امرأة إماراتية وعربية يتم اختيارها رائدة فضاء، لتنتقل مشاركة المرأة الوطنية من تطوير المهمات الفضائية على الأرض إلى الاستعداد للمشاركة في رحلات الفضاء المأهولة.
وتحمل المطروشي درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الإمارات العربية المتحدة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



