مهما كانت النتيجة، فإن انتخابات أمس الأحد في ولاية «ساكسونيا-أنهالت» تُعتبر إشارة واضحة على أن أسس ألمانيا الحديثة تتعرض لضغوط متزايدة.
ومن شبه المؤكد أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد، الذي صنّفته الحكومة الألمانية جماعة متطرفة، سيحصل على أكبر عدد من الأصوات، إذ تتجاوز شعبيته 40%، مقابل نحو 20% لأقرب منافسيه.
وفي بعض السيناريوهات، قد يفوز الحزب بأغلبية مطلقة من المقاعد. وسيكون ذلك أول حزب يميني متشدّد يسيطر على ولاية ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية. وينفي حزب «البديل من أجل ألمانيا» أنه مناهض للديمقراطية، لكنه يريد تغيير مسار البلاد.
فقد بنت ألمانيا هويتها الحديثة على دورها القيادي في أوروبا المنفتحة وعلى مواجهة ماضيها النازي. ويكشف صعود الحزب عن خلاف متزايد حول ما إذا كانت هذه الهوية لا تزال تُمثّل جوهر ألمانيا، أم أصبحت بحاجة إلى التغيير.
ويقول ماركوس بويك، أستاذ التاريخ الألماني في جامعة كامبريدج، إن فوز الحزب سيُشكّل تحدياً لإرث شعار «لن يتكرر أبداً»، ويمكن اعتباره لحظة فارقة. واحتشد نحو 6 آلاف شخص متحمّس في التجمع الانتخابي الأخير للحزب قبل الاقتراع في مدينة ماغديبورغ منذ أيام. ورغم قلق الألمان من رفع العلم الوطني خشية عودة القومية المتطرفة، كانت الأعلام الألمانية حاضرة بكثافة، إلا أن الرغبة في التغيير الجذري كانت واضحة أيضاً بين المحتشدين، الذين أيّدوا دعوات الحزب إلى ترحيل المهاجرين ومواجهة حكومة المستشار فريدريش ميرتس غير الشعبية، بل يرون أن ألمانيا لا تملك خياراً آخر. ولكي يحصل الحزب على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
