كشفت مؤشرات تدفقات رؤوس الأموال العالمية عن تحول تاريخي في شهية المستثمرين الأجانب، مع تفضيل الأسهم الأميركية على سندات الخزانة للمرة الأولى خارج فترة الأزمة المالية العالمية، في ظل تنامي المخاوف من أوضاع المالية العامة الأميركية وتصاعد الدين الحكومي.
وأوضح الرئيس العالمي لأبحاث العملات الأجنبية لدى "دويتشه بنك"، جورج سارافيلوس، أن تدفقات الأموال الأجنبية إلى الأسهم الأميركية تجاوزت نظيرتها المتجهة إلى أدوات الدخل الثابت، في تحول وصفه بغير المسبوق.
وأظهرت تحليلات البنك أن حصة المستثمرين الأجانب من سوق سندات الخزانة الأميركية تراجعت من أكثر من 50% عند ذروتها إلى نحو 30% حالياً، بينما واصلت ملكيتهم للأسهم الأميركية الارتفاع.
وعزا سارافيلوس هذا التباين إلى الفارق المتزايد بين أوضاع القطاع الخاص والحكومة الأميركية، مشيراً إلى أن الشركات الأميركية تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي وهوامش أرباح قياسية، في حين يواصل القطاع العام تسجيل عجوزات تتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأثارت المخاوف المرتبطة بالتضخم وتفاقم الدين الحكومي موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية هذا الأسبوع، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2023، فيما سجلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً ارتفاعات حادة.
وتجاوز الدين الوطني الأميركي مستوى 40 تريليون دولار الشهر الماضي، بينما يُتوقع أن يبلغ عجز الموازنة الفيدرالية نحو 2.1 تريليون دولار في السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر، بما يعادل أكثر من 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس.
وفي إشارة إلى تغير المزاج الاستثماري.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
