عمون - كشفت النائب الدكتورة ديمة طهبوب عن اجابة الحكومة على اسئلتها حول خطط إدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي.
وتساءلت طهبوب في منشور لها عبر فيسبوك عن القيمة المضافة و الـ "فرح" الحقيقي، متسائلة "ادماج الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي فزلكة ام فعالية؟"
كما تساءلت عن مأمومنية وفعالية استخدام الذكاء الاصطناعي وقابليته للمحاسبة؟ هل يدفع المواطن ثمنه أم يجني فائدته؟
وأشارت إلى أن 403.5 مليون دولار منح لتحقيق التحول الرقمي بحلول 2029.وتاليا منشور طهبوب واجابات الحكومة:تنبهت مبكرا لخطط الحكومة في ادماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي ووجهت سؤالا رقابيا قبل ما يزيد على عام في ٣-٣-٢٠٢٥ تتضمن ما يلي:١. ما هي خطط الحكومة لادماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خططها ومؤسساتها؟٢. هل هناك برامج تدريبيه لتأهيل خبراء وبناء قدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لتوطينه في الاردن؟٣.هل هناك اتفاقيات تعاون وتدريب مع دول عربية او غربية في مجال التدريب وتأهيل الخبرات وتوطين الذكاء الاصطناعي؟٤. ما مساهمة الأردن في دعم المحتوى العربي على الانترنت وبالتالي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟٥.ما هي خطط الحكومة لادماج التعليم والتدريب على استخدام الذكاء الصناعي في المدارس والجامعات؟وتقييمي لجواب الحكومة الوارد في صور المرفقات بالاضافة للاخبار الجديدة باطلاق ناطقة ذكية للحكومة وتدريب القيادات الحكومية على برامج الذكاء الاصطناعيوبمتابعة ما اعلنت عنه الحكومة في خلال الأيام الأخيرة من عقد الورشة الثالثة لبرنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية، وإطلاق الناطق الرقمي الحكومي "فرح" يمكن أن نتفاءل جزئيا أن الحكومة انتقلت بالفعل من مرحلة الحديث النظري عن الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة بناء بعض القدرات والتطبيقات، لكن جوابها لا يزال يكشف فجوة مهمة بين كثرة المبادرات وبين وجود منظومة متكاملة قابلة للقياس والمساءلة.فالجواب الحكومي على اسئلتي يقول بوجود مسار مؤسسي وليس مجرد نشاط إعلامي عابر. فالحكومة تستند إلى السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي 2020 ثم الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي 2023 2027، التي تضم بحسب وزارة الاقتصاد الرقمي 68 مشروعا وتستهدف بناء القدرات، والبحث والتطوير، والاستثمار، والتشريعات، ثم تطبيق الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة القطاع العاموهذا يتفق مع ما ورد في جواب الحكومة المرفق الذي يتحدث عن الاستراتيجية وخطتها التنفيذية، وبناء القدرات، والمشاريع التطبيقية في القطاعات الحكوميةأهم نقطة إيجابية أن الحكومة لم تحصر الذكاء الاصطناعي في وزارة الاقتصاد الرقمي. فالجواب يشير إلى إدماجه في مؤسسات وقطاعات متعددة، وإلى التعاون الدولي، وبرامج التدريب والتوعية، وتطوير حالات استخدام حكومية. كما أن الحكومة تعمل حاليا على إطار كفايات لإدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام 2026 2029.والتطور الأحدث مهم أيضا: برنامج "الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية" والذي يمتد ستة أشهر ويستهدف الأمناء والمديرين العامين في قطاعات مثل المالية والصحة والأمن السيبراني والإحصاءات والمشتريات والنزاهة والتنمية الاجتماعية والجهات الرقابية وعُقدت ورشته الثالثة في 3 أيلول 2026.إذن لدينا انتقال واضح من:استراتيجية الى تدريب الموظفين الى تدريب القيادات الى حالات استخدام حكومية الى أدوات موجهة للمواطن.وهذا يقودني الى نقاط الضعف في الاجابة والسياسات الحكومية فالجواب يخبرنا عن استراتيجيات ومشاريع ودورات وورش ومشاركات، ولكن السؤال هو:ماذا تغير فعليا في أداء الحكومة نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي؟فمثلا: كم معاملة حكومية اختصر وقت إنجازها؟ كم انخفضت كلفة تقديم الخدمات؟ كم ساعة عمل تم توفيرها؟ كم قرارا أصبح مبنيا على تحليل البيانات؟ كم مشروعا من أصل الـ68 أُنجز بالكامل؟ وكم مشروعا أصبح مستخدما فعليا وليس تجريبيا؟هذه المؤشرات لا تظهر بصورة كافية في الجواب. ولذلك يصعب على النائب والمتابع تقييم العائد على الاستثمار الحكومي في الذكاء الاصطناعي.الجواب يبين أن هناك مشاريع كبيرة للتدريب وبناء القدرات. وهذامطلوب، لكنه ليس هدفا بحد ذاته فعدد المتدربين لا يعني أن الحكومة أصبحت حكومة ذكية. المعيار الحقيقي هو: كم موظفا يستخدم هذه الأدوات فعليا في عمله؟ وفي أي وظائف؟ وبأي صلاحيات؟ وما الأثر على الإنتاجية؟وهنا تصبح الورش الحالية للقيادات الحكومية خطوة صحيحة، كما ينبغي أن ينتهي البرنامج بعد ستة أشهر إلى مشاريع تحول محددة لكل وزارة أو مؤسسة، وليس إلى شهادات تدريب فقط.اسئلتي هذه يبدو لها معان جديدة واضاءات اكبر مع إطلاق الناطق الرقمي "فرح" لكن من المنظور الرقابي النيابي لا يكفي السؤال: هل تستخدم الحكومة الذكاء الاصطناعي ولكن كيف تستخدمه ومن يتحمل مسؤولية مخرجاته؟فالناطق الرقمي الذي يقدم معلومات للمواطنين يثير أسئلة لم يعالجها الجواب المرفق بصورة كافية: ما مصادر البيانات التي تعتمد عليها "فرح"؟ هل تجيب من قاعدة بيانات حكومية مغلقة أم من نموذج ذكاء اصطناعي عام؟ من يراجع الإجابات؟ ماذا يحدث إذا قدمت معلومة خاطئة؟ هل تعتبر إجابتها موقفا حكوميا رسميا؟ هل تحفظ محادثات المواطنين وبياناتهم؟ وهل يستطيع المواطن معرفة أن المحتوى مولد اليا؟وهذا مهم خصوصا أن الاستراتيجية الحكومية نفسها تتحدث عن التوظيف الامن للذكاء الاصطناعي وحماية البيانات والبيئة التشريعية والتنظيمية.المسار الاخير اعلنت الحكومة البارحة عن تلقي منحة بقيمة ٣.٥ مليون دولار لانجاز التحول الرقمي في مجال التعليم وسؤالي الاخير للحكومة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس والجامعاتوفي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
