فلس الريف.. أربعة عقود من تمويل العدالة الكهربائية وتوسيع مظلة الخدمة

رهام زيدان عمان - قال خبراء: إن فلس الريف أدى دورا مهما وملموسا في توسيع نطاق خدمات الكهرباء في الأردن، خصوصا في المناطق الريفية والنائية والتجمعات السكانية الصغيرة، كما وفر آلية تمويل مستدامة ساعدت على تحمل كلفة إيصال الكهرباء إلى القرى والتجمعات الواقعة خارج حدود التنظيم.

وأشار الخبراء، إلى أن خدمات صندوق فلس الريف في وزارة الطاقة والثروة المعدنية توسعت خلال السنوات الأخيرة، لتشمل إلى جانب إيصال التيار الكهربائي، دعم الأسر الفقيرة والمزارع والمشاريع الإنتاجية والاستثمارية، وبعض المرافق العامة، بما يعكس اتساع نطاق الأهداف التنموية للصندوق.

من كهربة الريف إلى أداة للتنمية الاقتصادية

ويعرف فلس الريف: "بأنه بند إيرادات ونفقات مخصص في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، يهدف إلى إيصال التيار الكهربائي للمناطق الريفية والنائية، ودعم المشاريع الإنتاجية والاقتصادية فيها"، كما يهدف إلى توصيل الكهرباء للمزارع التي تضم آبارا ارتوازية لتعزيز الأمن الغذائي، ودعم المشاريع الإنتاجية وعدد من الخدمات العامة.

وتشمل أوجه الإنفاق من خلال فلس الريف، إيصال التيار الكهربائي بواسطة الكهرباء التقليدية، ومشاريع تركيب أنظمة الخلايا الشمسية المرتبطة وغير المرتبطة مع الشبكة، واستبدال وحدات إنارة الشوارع في بلديات ومخيمات المملكة كافة.

وبلغت مخصصات فلس الريف في موازنة العام الحالي لوزارة الطاقة والثروة المعدنية 6.1 مليون دينار، مقارنة مع 5.2 مليون دينار معاد تقديرها للعام الماضي.

فلس الريف سد فجوة الجدوى التجارية في المناطق النائية

وقال مؤسس ومدير مركز "الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية"، أحمد عوض: "إن فلس الريف لعب دورا مهما وملموسا في توسيع نطاق خدمات الكهرباء في الأردن، وخصوصا في المناطق الريفية والبعيدة والتجمعات السكانية الصغيرة التي لم يكن إيصال التيار الكهربائي إليها ومجديا من الناحية التجارية، بسبب ارتفاع كلفة إنشاء الشبكات والمحولات مقارنة بعدد المستفيدين".

وأوضح عوض أن فلس الريف، منذ استحداثه في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وفر آلية تمويل مستدامة ساعدت على تحمل كلفة إيصال الكهرباء إلى القرى والتجمعات الواقعة خارج حدود التنظيم، وساهم في تقليص الفجوة في مستوى الخدمات بين المدن والأرياف والبادية.

وأضاف أن هذا الدور كان أساسيا في الوصول إلى نسبة تغطية كهربائية تقترب اليوم من أكثر من 97 بالمائة من السكان، وهي نسبة مرتفعة جدا وتعكس النجاح في إيصال الخدمة إلى معظم أنحاء المملكة.

الصندوق يتجاوز المنازل إلى دعم الإنتاج والاستثمار

ولفت عوض، إلى أن أهمية فلس الريف لا تقتصر على توصيل الكهرباء للمنازل فقط، إذ توسعت استخداماته خلال السنوات الأخيرة، لتشمل دعم الأسر الفقيرة والمزارع والمشاريع الإنتاجية والاستثمارية وبعض المرافق العامة، إلى جانب معالجة ضعف التيار في بعض المناطق، واستخدام أنظمة الطاقة الشمسية في الحالات التي تكون فيها كلفة الربط بالشبكة مرتفعة.

وقال: "إن فلس الريف يمكن اعتباره إحدى أنجح أدوات العدالة في توزيع خدمات البنية التحتية في الأردن، لأنه حول جزءا بسيطا من كلفة استهلاك الكهرباء إلى أداة تكافل اجتماعي وتنموي، مكنت الدولة من إيصال الخدمة إلى المناطق الأقل حظا والأبعد عن مراكز المدن".

الصندوق وسع قاعدة المستفيدين جغرافيا واجتماعيا

وقال الخبير في قطاع الطاقة فراس بلاسمة: "إن فلس الريف أحدث أثرا واضحا في توسيع نطاق المستفيدين من خدمات الكهرباء، جغرافيا واجتماعيا، وكان أداة مهمة لتمويل إيصال الكهرباء إلى المنازل والتجمعات التي لا تجعل أعداد سكانها أو حجم استهلاكها إيصال الشبكة إليها مجديا من الناحية الاقتصادية لشركات التوزيع".

وأوضح أن فلس الريف ساهم بقوة في تعميم الوصول إلى الكهرباء، لكنه لم يكن العامل الوحيد في التحول الذي شهدته منظومة الكهرباء في المملكة، إذ سبقت إنشاؤه محطات التوليد وشبكة النقل الوطنية، كما تواصلت بالتوازي توسعات شبكات التوزيع والاستثمارات الحكومية في القطاع.

وأشار إلى أن الأدق، هو القول إن فلس الريف كان أداة مهمة في تعميم الوصول إلى الكهرباء، وليس أنه بنى منظومة الكهرباء في المملكة.

من 90.1 بالمائة إلى تغطية ريفية شبه شاملة

وأشار بلاسمة، إلى أن الأرقام تظهر حجم التحول الذي رافق كهربة القرى، إذ تضاعف عدد الأسر الأردنية المزودة بالكهرباء بين العامين 1980 و1985، واقتربت نسبة الوصول إلى الكهرباء آنذاك من 97 بالمائة من السكان.

كما تظهر بيانات البنك الدولي ارتفاع نسبة الوصول إلى الكهرباء في المناطق الريفية من نحو 90.1 بالمائة العام 1990 إلى 96.7 بالمائة العام 2000، وصولا إلى 100 بالمائة، بالتقريب الإحصائي، العام 2024، فيما بلغ المؤشر الوطني النسبة نفسها في العام ذاته.

ووفق بيانات البرنامج نفسه، ساهم فلس الريف في إيصال التيار الكهربائي إلى 32,270 منزلا بين العامين 2011 و2023، بكلفة بلغت 86 مليون دينار، إلى جانب تسجيل موافقات ومشاريع جديدة خلال العامين 2024 و2025.

فلس الريف عامل مؤثر.. وليس العامل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ ساعتين
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 23 دقيقة
خبرني منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ ساعتين
خبرني منذ 13 ساعة