أحاول، والكثيرون مثلي، استيعاب الانفجار الغنائي للفنان عبدالمجيد عبدالله، الذي تمخض عنه 21 أغنية! هل يبدو لقامة بحجمه أمراً منطقياً؟ شخصياً أراه قراراً عشوائياً مثل من يرمي عشرات السهام ليصيب هدفاً واحداً وبسهم واحد! قد أتفهم ذلك لفنان شاب واعد يتلمس أطراف الوصول، لكن أن يأتي بها عبدالمجيد عبدالله بكل تاريخه فتلك - برأيي الشخصي - إغراق لا يحتمله سوق الأغنية الجديدة، وثورة أغنيات الذكاء الاصطناعي التي تمددت في أسماع الأرض شرقاً وغرباً. عبدالمجيد عبدالله، بعد عقود من صناعة أغنيات استقرت في الوجدان الخليجي والعربي، يقف اليوم في هذه المنطقة تحديداً، حيث لم يعد السؤال: كم أغنية يستطيع أن يقدم؟ بل: أي أغنية تستحق أن تضاف إلى تاريخه؟ من هنا يمكن قراءة ألبومه الجديد 2026، فالوفرة التي يقدمها العمل تبدو للوهلة الأولى دليلاً على نشاط فني ورغبة في منح الجمهور مساحات متعددة، لكنها تكشف مع الاستماع سؤالاً أكثر تعقيداً يتعلق بمعيار الانتقاء. كثرة الأغنيات لا تتحول تلقائياً إلى ثراء، مثلما أن تعدد الأسماء والتجارب داخل الألبوم لا يصنع بالضرورة تنوعاً حقيقياً. فعبدالمجيد الذي نهضت أغنيات سابقة وقديمة له وبسطت حضورها من جديد، مثل «تخيل» و«طائر الأشجان» كان في غنى عن هدر فني مبالغ فيه لا يمنح أعماله فرصة الاستماع، ولا وقت البقاء والصمود في ظل تسارع وتنوع المحتوى الفني وتنوع جمهوره وتعدد مصادره. عبدالمجيد يمتلك ميزة قد تتحول إلى عبء على تجربته: صوته قادر على منح الأغنية أكثر مما تمنحه الأغنية أحياناً. هو يعرف كيف يرفع جملة عادية بأدائه، وكيف يمنح مفردة مألوفة شيئاً من خصوصيته، وكيف يستخدم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
