يبدو شراء المسكن الأول خطوة مالية كبيرة ومثيرة في الوقت نفسه، لكن كثيرًا من المشترين يركزون على قيمة القسط الشهري ويغفلون الصورة المالية الكاملة. الواقع أن تكلفة التملك لا تتوقف عند سعر العقار أو الفائدة المعلنة، بل تشمل سلسلة من النفقات والالتزامات التي قد تستمر لعقود.
وتشدد هيئة الحماية المالية للمستهلك الأميركية (CFPB) على أن المقارنة بين القروض يجب ألا تقتصر على سعر الفائدة أو حجم القسط الشهري، بل يجب أن تشمل إجمالي تكاليف التمويل والرسوم المرتبطة بالقرض طوال مدته.
القسط ليس القصة كاملة
عندما يرى المشتري قسطًا شهريًا مناسبًا، قد يفترض أنه وجد الخيار الأفضل، لكن مدة التمويل الطويلة تجعل الصورة مختلفة. فالتمويل الممتد إلى 20 أو 25 أو 30 عامًا قد يؤدي إلى دفع مبالغ ضخمة على شكل فوائد ورسوم تتجاوز أحيانًا قيمة العقار الأصلية.
ولهذا ينصح الخبراء بالنظر إلى النسبة السنوية للتكلفة (APR) وليس سعر الفائدة فقط، لأنها تعكس الفائدة مضافًا إليها العديد من الرسوم والتكاليف المرتبطة بالتمويل، ما يجعل المقارنة بين العروض أكثر دقة. وتعتبر هيئة الحماية المالية للمستهلك الأميركية أن هذا المؤشر من أهم الأدوات لتقييم التكلفة الحقيقية للقرض العقاري.
الدفعة الأولى.. استثمار في تقليل التكلفة المستقبلية
الدفعة الأولى ليست مجرد متطلب للحصول على التمويل، بل وسيلة مباشرة لخفض المخاطر والتكاليف. فكلما ارتفعت قيمة الدفعة الأولى، انخفضت نسبة التمويل إلى قيمة العقار (Loan-to-Value Ratio)، وهي من أبرز المعايير التي تعتمد عليها المؤسسات التمويلية عند تحديد شروط القرض وسعر الفائدة.
كما أن زيادة الدفعة الأولى تعني اقتراض مبلغ أقل، وبالتالي دفع فوائد أقل على مدى سنوات التمويل. لهذا يرى العديد من المستشارين الماليين أن تأجيل الشراء لفترة تسمح بزيادة المدخرات قد يكون قرارًا أكثر جدوى من التسرع في الشراء بدفعة منخفضة وتمويل مرتفع.
تكلفة الإغلاق والرسوم الخفية
أحد أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث "صدمة مالية" لدى المشترين الجدد هو عدم احتساب تكاليف الإغلاق أو إتمام الصفقة. وتشير بيانات هيئة الحماية المالية للمستهلك الأميركية إلى أن الرسوم المرتبطة بالحصول على التمويل العقاري تشمل التقييم العقاري، وفحص الملكية، ورسوم المعالجة، والتوثيق والتسجيل وغيرها من التكاليف التي لا تسهم في بناء ملكية العقار لكنها ضرورية لإتمام الصفقة.
وتوضح تقديرات سوقية أن هذه الرسوم قد تتراوح بين 2% و5% من قيمة العقار، ما يعني أن مشتري عقار بقيمة 133 ألف دولار (500 ألف ريال) قد يحتاج إلى 2670 دولار فوق قيمة الدفعة الأولى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
