هيلين ميرين: أشعر بالغضب لأنني لم أحصل في شبابي على أدوار ممثلات اليوم

كشفت الممثلة البريطانية هيلين ميرين عن شعورها بالغيرة من الفرص التي باتت متاحة للممثلات الشابات حالياً، مقارنة بطبيعة الأدوار التي كانت تُكتب للنساء عندما بدأت مسيرتها، مؤكدة أن الثقافة الفنية شهدت تحولًا هائلاً، وإن جاء ذلك بعد سنوات من الاعتراضات والمعارك التي خاضتها ممثلات من جيلها.

وجاء حديث ميرين خلال مائدة مستديرة خُصصت لناخبي جوائز جولدن جلوب، حضرتها "الشرق"، على هامش الدورة الـ51 من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، حيث عرض فيلمها الجديد A Talent for Murder للمرة الأولى عالمياً ضمن برنامج العروض الخاصة.

وتزامن حضور ميرين إلى تورونتو مع تكريمها بجائزة TIFF Share Her Journey Groundbreaker Award، ضمن المكرمين في حفل جوائز المهرجان، تقديراً لمسيرتها الممتدة لنحو ستة عقود، منذ انطلاقتها على المسرح وعضويتها في فرقة شكسبير الملكية، مروراً بمسلسل Prime Suspect، وصولًا إلى فوزها بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن The Queen.

تغير هائل في أدوار النساء

وردًا على سؤال لـ"الشرق" حول ما إذا كانت طبيعة الأدوار المعروضة على النساء قد تغيرت بالقدر الكافي خلال مسيرتها، قالت ميرين إن التحول كان "مذهلًا ولا يُصدق"، مضيفة أنها تشعر بالغضب أحيانًا لأنها لم تولد بعد موعد ميلادها الحقيقي بـ20 أو 30 عاماً.

وأوضحت: "ليس لأنني أريد أن أكون أصغر سناً الآن، ولكن لأنني كنت أتمنى الحصول، عندما كنت في العشرينيات وبداية الثلاثينيات، على الفرص المتاحة للممثلات في الوقت الحالي، التغيير الذي حدث مذهل".

واستعادت ميرين تجربة مسلسل Prime Suspect، الذي أدت فيه شخصية المحققة جين تينيسون، مشيرة إلى أن تقديم مسلسل تلفزيوني تقوده امرأة، وتكون شخصيته الرئيسية محققة، كان يعد مخاطرة كبيرة في ذلك الوقت.

وقالت إن القائمين على العمل لم يكونوا واثقين من قدرة مسلسل تقوده امرأة على النجاح تجارياً، أو من استعداد عدد كافٍ من المشاهدين لمتابعته، ولذلك سيطرت عليهم حالة من القلق والتساؤل عما إذا كانت التجربة ستنجح، وأضافت أن المسلسل حقق نجاحاً كبيراً في النهاية، في حين يبدو مثل هذا القلق غير مألوف اليوم، بعدما أصبحت النساء يتصدرن عدداً كبيراً من الأفلام والمسلسلات.

واستشهدت بمشاهدتها مسلسل House of the Dragon، الذي تشارك في بطولته زميلتها في A Talent for Murder أوليفيا كوك، قائلة إنها توقفت أمام مشهد يركز بالكامل على امرأتين تتفاوضان بشأن الحرب والسياسة والعاطفة والحب والأسرة.

وتابعت: "كنت أشاهده وأقول: لو أن أدواراً كهذه كانت موجودة عندما كنت في الخامسة والعشرين". وأشارت إلى أنها أمضت سنوات تعترض على الصورة السائدة، وتقاومها وتشتكي منها، لكن تغيير الثقافة يظل أمرًا بالغ الصعوبة إلى أن تبدأ الثقافة نفسها في التحول.

من مسرحية Switzerland

فيلم A Talent for Murder من إخراج أنطون كورباين، وتشارك في بطولته ميرين إلى جانب ألدن إرينرايك وأوليفيا كوك وجولييت ستيفنسون. وكتب السيناريو جوانا موراي سميث، مقتبسة إياه من مسرحيتها Switzerland، التي عُرضت للمرة الأولى عام 2014، وليس من رواية أو مذكرات باتريشيا هايسميث.

وتدور الأحداث عام 1995 حول نسخة متخيلة من السنوات الأخيرة في حياة هايسميث، مؤلفة The Talented Mr. Ripley وStrangers on a Train، بعد اعتزالها في منزل منعزل بسويسرا.

يصل إليها موظف شاب من دار نشر في نيويورك لإقناعها بكتابة جزء أخير عن شخصيتها الشهيرة توم ريبلي، لتبدأ بينهما مواجهة نفسية يسعى خلالها كل طرف إلى التفوق على الآخر.

وقالت ميرين إن المشروع بدأ بوصفه مسرحية، ولذلك لا ينبغي التعامل معه باعتباره فيلماً وثائقياً عن هايسميث، لكنه تطلب منها في الوقت نفسه استحضار شخصية الكاتبة وروحها، ومحاولة تقديمها بأكبر قدر ممكن من الدقة.

وكان الفيلم يحمل خلال مرحلة العمل عنوان Switzerland، وهو العنوان الذي قالت ميرين إنها لا تزال تميل إليه وتشعر بشيء من الأسف لتغييره، رغم تفهمها للاعتقاد بأن الجمهور قد لا يعرف من خلاله طبيعة الفيلم، وأوضحت أنها أحبت الغموض الذي يحمله العنوان الأصلي.

إعجاب بالكتابة ورفض لخوض تجربتها

وحول إمكانية اتجاهها إلى الكتابة مثل الشخصية التي تجسدها، قالت ميرين إنها تكن إعجاباً هائلًا للكتاب العظماء، خاصة الروائيين، لما يمتلكونه من قدرة استثنائية على مراقبة الحياة والتعليق عليها في آن واحد.

وأشارت إلى أنها تقرأ رواية Fox للكاتبة جويس كارول أوتس، ووصفتها بأنها عمل مذهل، مؤكدة أن الممثل بطبيعته يجب أن يكون من أشد المعجبين بالكتابة الجيدة، لأنها تشكل أساس عمله.

لكنها استبعدت امتلاكها القدرة على كتابة رواية، رغم أن خطوطاً درامية وأفكاراً للحكايات تراودها أحياناً. وأضافت أنها استمتعت بكتابة مذكراتها، وفوجئت بمدى السهولة التي تدفقت بها الكتابة، لكنها شددت على أن تسجيل تجربة شخصية يختلف جذرياً عن تأليف رواية.

وكانت ميرين قد أصدرت كتابها In the Frame: My Life in Words and Pictures، الذي استعرضت فيه حياتها ومسيرتها من خلال الذكريات والصور.

روايات هايسميث والكتابة السينمائية

قرأت ميرين قبل الفيلم روايتي The Talented Mr. Ripley وDeep Water، بينما وصفت زوجها، المخرج تايلور هاكفورد، بأنه كان دائماً من كبار المعجبين بأعمال باتريشيا هايسميث.

ولفتت إلى العدد الكبير من روايات هايسميث التي جرى تحويلها إلى أفلام، وبعضها اقتُبس سينمائياً أكثر من مرة، معتبرة أنها تنتمي إلى نوعية من الكتّاب الذين يمتلكون قدرة على الكتابة بصورة تكاد تكون سينمائية.

ومع إقرارها بعبقرية هايسميث وموهبتها، رفضت ميرين تجميل الجوانب القاسية في شخصيتها، قائلة إن الكاتبة لم تكن شخصاً لطيفاً في حياتها، وإن الفيلم لا يحاول إخفاء ذلك.

وأضافت: "نريد بالطبع احترام عبقريتها وتألقها، لكنني أعتقد أننا سنسيء إليها إذا حاولنا تلطيف الحدة التي كانت جزءاً واضحاً جداً من شخصيتها".

الحب المهووس وراء عالمها

قالت ميرين إنها لا تجد الكثير من نقاط التشابه الشخصية بينها وبين هايسميث، بل ترى أنها اختارت في حياتها السير في الاتجاه المعاكس، فبينما ازدادت الكاتبة مرارة وانعزالاً وانغلاقاً مع تقدمها في العمر، سلكت ميرين مساراً مختلفاً.

لكن الدخول إلى نفسية هايسميث شكّل، بحسب وصفها، رحلة شديدة الجاذبية، خاصة في محاولة فهم علاقتها بالحب والهوس، واستعانت خلال التحضير بكتاب سيرة عنها، قالت إنه كان بالغ الأهمية في بناء الشخصية.

ورأت ميرين أن هايسميث كانت تقع في الحب بصورة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق للأخبار

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 31 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
الشرق للأخبار منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
التلفزيون العربي منذ ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 18 ساعة
قناة العربية منذ ساعة
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة