استقر التضخم في السعودية عند 1.8% خلال أغسطس وهو الأقل خليجياً، وهي قراءة قد تبدو عادية إذا نُظر إليها منفردة، لكنها تصبح أكثر أهمية عندما توضع بجانب ما يحدث في المراحل الأخرى من سلسلة الأسعار. ففي الشهر نفسه ارتفعت أسعار الجملة بنحو 4.6% على أساس سنوي، بينما أظهرت بيانات أسعار المنتجين لشهر يوليو ارتفاعاً بنحو 5.3%، ومع ذلك بقي ارتفاع أسعار المستهلك عند 1.8%، هذه الفجوة تستحق القراءة، لأنها تعني أن زيادة التكاليف في المراحل الأولى من الاقتصاد لا تنتقل بالضرورة وبالنسبة نفسها إلى فاتورة المستهلك.
داخل سلة المستهلك، جاءت الصورة أيضاً متوازنة، ارتفعت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز بنحو 3.9%، والأغذية والمشروبات 1.4%، والنقل 2%، بينما تراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية بنحو 0.6% والملابس والأحذية 0.5%. المهم اقتصادياً هنا ليس أن جميع الأسعار تتحرك في اتجاه واحد، بل أن التضخم العام ما زال محدوداً رغم اختلاف الضغوط بين القطاعات.
جزء من تفسير ذلك يرتبط بطبيعة الاقتصاد السعودي وآليات انتقال الأسعار فيه؛ فالسياسة الاقتصادية خلال السنوات الماضية لم تعتمد على أداة واحدة لضبط تكلفة المعيشة، بل على مزيج يشمل استقرار أسعار عدد من المدخلات الأساسية، وارتفاع كفاءة سلاسل الإمداد، واتساع المنافسة، وتنويع مصادر الاستيراد والإنتاج المحلي، إلى جانب التنظيم والمتابعة المستمرة للأسواق......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
