خلال العقد الماضي، أصبح ربط أنشطة الشركات بأهداف التنمية المستدامة ممارسة مألوفة. التدريب يرتبط بالتعليم أو العمل اللائق، وكفاءة الطاقة بالعمل المناخي. هذا الربط مفيد في وصف ما تفعله المؤسسة، لكنه لا يكشف بالضرورة عما إذا كانت تلك الأهداف قد أثرت فعلًا في طريقة اتخاذ القرار داخلها.
يمكن لمؤسستين أن تنسبا أعمالهما إلى الهدف نفسه، مع فرق كبير في طريقة الإدارة. لدى الأولى مبادرة محدودة، ولدى الثانية مسؤوليات واضحة وموارد ومؤشرات ومراجعة دورية. ما يبدو متشابهًا في التقرير قد يكون مختلفًا تمامًا في الداخل.
ISO/UNDP 53001 يتعامل مع هذه الفجوة. وحتى 16 سبتمبر 2026، ما زال في مرحلة النشر 60.00 لدى المنظمة الدولية للتقييس، مع تحديد سبتمبر موعدًا للنشر. ويضع متطلبات لنظام إدارة يهدف إلى تحسين إسهام المؤسسة في أهداف التنمية المستدامة، وقد صيغ كذلك ليستوعب الأهداف العالمية التي قد تخلف أجندة 2030.
ما يميز المعيار هو أنه من معايير نظم الإدارة من النوع A، ويستخدم البنية المنسقة لمعايير نظم الإدارة. وهذا يعني وجود متطلبات يمكن إثبات المطابقة معها، ويمكن أن ينتهي التدقيق من طرف ثالث إلى شهادة.
الأثر الاقتصادي المحتمل يرتبط بمشكلة معروفة في السوق: المؤسسة تعرف عن نظمها الداخلية أكثر مما يعرفه المشتري أو المستثمر أو صاحب المشروع، والتحقق من السياسات والإجراءات والأدلة يستهلك وقتًا ومالًا. إذا اكتسبت شهادة 53001 ثقة المتعاملين، فقد تصبح وسيلة لاختصار جزء من هذا الفحص بدل تكراره مع كل علاقة تجارية.
لكن الشهادة لا تحقق هذا الوفر بمجرد وجودها. فائدتها تعتمد على قبول السوق بها كمعلومة ذات معنى، وعلى الثقة في الجهة التي أجرت التدقيق وفي منظومة الاعتماد التي تقف خلفها. ولهذا بدأت هيئة الاعتماد البريطانية UKAS برنامجًا تجريبيًا لتطوير اعتماد جهات التصديق على ISO 53001 وفق ISO/IEC 17021-1، كما تعرض AFNOR International خدمات مرتبطة بالتصديق على المعيار قبل صدوره النهائي.
ما يحدث الآن هو بناء البنية المهنية اللازمة للتصديق. أما الاختبار التجاري فيبدأ بعد صدور المعيار، عندما يتضح كيف سيتعامل معه المشترون وأصحاب المشاريع. إذا قُبلت الشهادة بدلا من بعض إجراءات التحقق القائمة، يصبح تحمل تكلفتها أكثر منطقية بالنسبة للمؤسسة......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
