أعاد تعميم هيئة السوق المالية السعودية بقصر استثمارات صناديق أسواق النقد خارج المملكة على 5% من صافي الأصول رسم مسار جزء مهم من السيولة، في وقت تشهد فيه هذه الصناديق نموا قياسيا.
وبلغت أصولها نحو 133 مليار ريال حاليا، مقابل 76.7 مليار في نهاية 2025، بزيادة 56.3 مليار ريال أو 73% منذ بداية العام، متجاوزة نمو العامين السابقين مجتمعين.
ويظهر تحليل أكبر 10 صناديق تتجاوز السقف الجديد فجوة امتثال تبلغ نحو 15.5 مليار ريال، منها 3.8 مليار لدى أربعة صناديق تتجاوز استثماراتها الخارجية 20% وتواجه مهلة ستة أشهر.
لكن هذه الفجوة لا تعني بالضرورة عودة المبلغ نفسه إلى الداخل، إذ يستطيع مدير الصندوق خفض النسبة أيضا عبر نمو الأصول وتوجيه الاشتراكات الجديدة محليا، أو ترك الاستثمارات الخارجية تستحق دون تجديد.
15.5 مليار ريال فجوة امتثال
قد يبدأ أثر القرار قبل انتهاء مهلة العامين. فالتعميم يمنع الاستثمار أو إبرام أو تجديد أي صفقة تخل بسقف 5%، كما يلزم الصناديق التي يتجاوز انكشافها الخارجي 20% بخفضه إلى أقل من ذلك خلال ستة أشهر.
وهذا يجعل استحقاقات الأدوات الخارجية مهمة بقدر الموعد النهائي نفسه، فالودائع والمرابحات والأدوات القصيرة قد تستحق تباعا، ويستطيع المدير عدم تجديدها وإعادة توظيف الأموال تدريجيا في الداخل.
وتبلغ أصول الصناديق العشرة محل التحليل نحو 88.6 مليار ريال، منها نحو 20 مليارا مستثمرة خارج السعودية، أو 22.5% من أصولها. وعند تطبيق سقف 5% على الأحجام الحالية، لا يتجاوز الاستثمار الخارجي المتاح نحو 4.4 مليار ريال، لتظهر فجوة قدرها 15.5 مليار.
إلا أنها فجوة حسابية عند الأحجام الحالية وليست تدفقا نقديا مضمونا إلى الداخل، لأن النسبة تتغير مع الاشتراكات والاستردادات ونمو أصول الصندوق.
3.8 مليار ريال تحت ضغط 6 أشهر
أقرب اختبار للتعميم سيكون لدى أربعة صناديق تتجاوز استثماراتها الخارجية 20%، بإجمالي استثمارات خارجية يبلغ نحو 15.3 مليار ريال.
وبافتراض ثبات أصولها، تحتاج هذه الصناديق إلى خفض استثماراتها الخارجية بنحو 3.8 مليار ريال للوصول إلى 20%.
ويأتي الراجحي للعوائد في المقدمة، باستثمارات خارجية تبلغ نحو 7.6 مليار ريال، تعادل 29% من أصوله البالغة 26.1 مليار. ويحتاج، مع ثبات الأصول، إلى خفض الانكشاف بنحو 2.35 مليار ريال.
لكن بإمكانه نظريا بلوغ النسبة المطلوبة عبر النمو أيضا. فإذا بقي الاستثمار الخارجي ثابتا، يحتاج صافي أصوله إلى الارتفاع إلى نحو 38 مليار ريال، بنمو 45% خلال ستة أشهر.
لذلك قد يكون المسار الفعلي مزيجا من نمو الاشتراكات، وعدم تجديد الأدوات الخارجية عند الاستحقاق، وإعادة تخصيص جزء من المحفظة.
وفي الاتجاه المعاكس، قد تجعل الاستردادات الامتثال أصعب. فإذا خرجت الأموال من الجانب المحلي للمحفظة بينما بقيت الاستثمارات الخارجية ثابتة، ينخفض صافي الأصول وترتفع نسبة الاستثمار الخارجي حسابيا.
نمو سريع يغير حجم المعادلة
أهمية القرار لا تتوقف عند المبالغ الموجودة في الخارج اليوم، بل تمتد إلى سرعة نمو صناعة صناديق النقد.
فقد ارتفعت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
