كيف سقط قناع الحوثيين الأخير عند أسوار مكة؟

لم يكن ظهر الأمس في أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة وقتًا عاديًا مثل كل الأوقات، فبينما يطوف آلاف المعتمرين ويؤدون المناسك الدينية التي جاؤوا من أجلها من مختلف أنحاء العالم لينعموا بالسكينة والسلام ويدعون الله بكل ما يحلمون به، فوجئوا بإنذارات تحذيرية أصدرتها المديرية العامة للدفاع المدني السعودي تفيد بوجود خطر محتمل في الحرم المكي الشريف ومحافظتي جدة والطائف، وذلك في أعقاب هجمات شنتها ميليشيات الحوثي الإرهابية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة أسفرت عن إصابة 13 مدنيًا وأضرار مادية بـ7 منازل سكنية وفقًا للبيانات الرسمية لتحالف دعم الشرعية قبل أن يعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن العاصمة المقدسة في أقل من 15 دقيقة تمكنت فيها قوات السعودية من حماية البقعة الكريمة.

منذ أن رفع نبي الله إبراهيم القواعد من البيت وأذن في الناس بالحج ظلت مكة المكرمة في وجدان البشرية بقعة محرمة مصونة بالهيبة الإلهية والتعظيم الروحي، ولم يتجرأ على تدنيس قدسيتها أي غازِ أو فاتح عبر القرون مهما بلغ جبروته، حتى أطل الطاغية أبرهة الحبشي منتصف القرن السادس الميلادي ليمزق هذا الإجماع العقائدي من معقله في صنعاء باليمن، إذ اندفع بنزعة طائفية وسياسية استهدفت طمس رمزية مكة المكرمة وصرف العرب عن قبلتهم التاريخية ومن أجل ذلك حشد جيشًا جرارًا تتقدمه الفيلة واثقًا من قواته العسكرية لتدمير الحرم الشريف إلا أن هذا التجرؤ لم يزد التاريخ إلا فصلًا من فصول العبرة حين أطبق عليه الخراب الإلهي بإرسال طير أبابيل جعلت جيشه كعصف مأكول وهو ما خلّده القرآن الكريم ليظل مثالا ودرسا عبر الزمن لكل من يحاول أن يقترب ولتظل مكة واحدة محرمة تعجز عن النيل منها أيدي العابثين.

بعد قرون طويلة من انكسار جيش الفيلة عاد التاريخ ليعيد نفسه من ذات الجغرافيا وبالنوايا التخريبية ذاتها على يد ميليشيا الحوثي التي اتخذت من أبرهة قدوة لكن بوقاحة أشد، إذ أطلقوا في عام 2016 صاروخًا باليستيًا بعيد المدى من معقلهم في صعدة صوب مكة المكرمة في سابقة خطيرة صدمت العالم الإسلامي وهزت وجدان مئات الملايين من المسلمين الذين راعهم جرأة الميليشيا التي حاولت تبرير الهجوم بادعاء استهداف مواقع أخرى، إلا أن البيانات الرسمية أكدت تعمد توجيه المقذوف نحو الحرم المكي الشريف قبل أن تنجح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراضه وتدميره في السماء على بعد 65 كيلومترًا فقط ودون وقوع أي أضرار.

ولأن الواقعة لم تكن مجرد خطأ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 24 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 دقائق
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 41 دقيقة
إرم بزنس منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات