دقائق قليلة من الهدوء والامتناع عن أي نشاط ذهني بعد تعلّم معلومة جديدة تساعد الدماغ على ترسيخها في الذاكرة بشكل أفضل، بحسب ما أظهرته دراسات علمية حديثة. فبدل الانتقال الفوري إلى الهاتف أو بودكاست أو أي محتوى جديد فور انتهاء اجتماع أو محاضرة أو حديث مهم، توصي هذه الدراسات بترك لحظة فراغ قصيرة تمنح العقل فرصة لإتمام عمله.
فحين يتعلّم الدماغ معلومة جديدة، لا يخزّنها فورًا بشكل نهائي، بل تمر بمرحلة هشة أقرب إلى الإسمنت الطري منها إلى الحجر المنقوش. وخلال الدقائق والساعات التالية، يعمل الدماغ على تثبيت ما استوعبه، في عملية يطلق عليها العلماء "تدعيم الذاكرة".
وبحسب موقع Scientific American، فإن تحليلات شاملة حديثة استندت إلى عشرات الدراسات وجدت أن الأشخاص يحتفظون بالمعلومات بشكل أفضل عندما يعقب التعلّم دقائق من الراحة الهادئة، مقارنة بالانتقال المباشر إلى مهمة أخرى تستهلك الانتباه.
ليس النوم وحده لطالما ارتبط تثبيت الذاكرة بالنوم في الأبحاث العلمية على مدى عقود. لكن باحثين يرون اليوم أن النوم قد يكون جزءًا من آلية أوسع، وليس حالة فريدة بذاتها. فوفق ما يسمى "فرضية التدعيم الانتهازي"، يستغل الدماغ أي فترة تقل فيها المعلومات الجديدة أو مصادر التشتيت، سواء كانت نومًا ليليًا، أو غفوة قصيرة، أو مجرد راحة هادئة أثناء اليقظة.
وفي إحدى التجارب، أدى كل من النوم والراحة الهادئة لمدة 30 دقيقة إلى نتائج متقاربة في تحسين الذاكرة، وكلاهما تفوق بوضوح على أداء مهمة تستدعي الانتباه خلال الفترة نفسها.
الفراغ الحقيقي صعب الوصول إلى راحة ذهنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية


