لم تعد سوق الأسهم البوابة الوحيدة لصناعة الثروات الجديدة في السعودية. فطفرة جولات التمويل، التي دفعت تقييمات شركات ناشئة إلى مليارات الدولارات، بدأت تضع مؤسسيها على أعتاب نادي المليارديرات. لكن المعادلة تتضمن فارقاً جوهرياً: قيمة الشركة لا تساوي ثروة مؤسسها، إذ تتوقف قيمة ثروته على نسبة الملكية التي لا يزال يحتفظ بها بعد جولات التمويل وما يصاحبها من تخفيف للحصص.
أحدث الأمثلة جاءت من "برق"، شركة المدفوعات الرقمية التي أسسها أحمد العنزي. فقد أغلقت الشركة مؤخراً جولة تمويل من الفئة "أ" بقيمة 329.5 مليون دولار، رفعت تقييمها إلى 1.85 مليار دولار.
هذا التقييم أدخل "برق" نادي الشركات المليارية (يونيكورن)، لكنه لا يكفي بمفرده لإدخال العنزي نادي مليارديرات الدولار. فحتى تصل قيمة حصته إلى مليار دولار، يحتاج المؤسس والرئيس التنفيذي إلى الاحتفاظ بما لا يقل عن 54.1% من الشركة بعد الجولة.
ولا تكشف المصادر العامة التي أمكن التحقق منها نسبة ملكيته الحالية، رغم تأكيد "برق" أنه المؤسس والرئيس التنفيذي، ما يجعل تحديد قيمة ثروته بدقة غير ممكن استناداً إلى المعلومات المتاحة.
أما إذا كان المعيار هو ثروة بقيمة مليار ريال، فتنخفض العتبة بصورة كبيرة. إذ يحتاج العنزي إلى امتلاك نحو 14.4% فقط من الشركة، استناداً إلى تقييم يعادل قرابة 6.94 مليار ريال. وبذلك، يمكن للجولة نظرياً أن تكون قد جعلته مليارديراً بالريال، لكن إثبات ذلك يظل رهناً بمعرفة جدول الملكية بعد التمويل.
"تابي".. 15.4% تفصل المؤسس عن مليار دولار تتضح قوة هذه المعادلة بصورة أكبر مع "تابي". فالشركة، ومقرها الرياض، جمعت في سبتمبر 233 مليون دولار في جولة رفعت تقييمها إلى 6.5 مليار دولار، مقارنة بـ3.3 مليار دولار في جولة فبراير 2025، و4.5 مليار دولار في صفقة ثانوية لاحقة من العام نفسه.
وتقول الشركة إنها باتت تعالج معاملات سنوية بأكثر من 18 مليار دولار، وتخدم 25 مليون مستخدم مسجل.
عند تقييم 6.5 مليار دولار، يحتاج المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي حسام عرب إلى امتلاك حصة تبلغ 15.4% حتى تصل قيمة ملكيته وحدها إلى مليار دولار.
وتضع تقديرات "ديل روم" حصة مؤسسي "تابي"، حسام عرب ودانييل باركالوف، مجتمعة عند نحو 18.5%، وهي نسبة إرشادية وليست إفصاحاً رسمياً. وباحتسابها على أساس تقييم 6.5 مليار دولار، تصل القيمة النظرية لملكية المؤسسين المشتركة إلى نحو 1.2 مليار دولار.
لكن غياب معلومات عن كيفية توزيع هذه الحصة بين المؤسسين يحول دون الجزم بأن قيمة ملكية عرب منفرداً تجاوزت عتبة المليار دولار.
قد يهمك: مليونير جديد في السعودية كل ساعة
"نينجا".. تقييم المليار لا يكفي سبقت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
