يقول تشارلز وادزورث (Charles Wadsworth)، وهو عازف بيانو أمريكي :
عندما تصل إلى العمر الذي تدرك فيه أن والدك كانا على حق، سيكون لديك ابنٌ يعتقد أنك مخطئ.
هذه المفارقة تختصر شيئاً عميقاً في علاقة الآباء بالأبناء؛ فالأب لا يرى ابنه كما يراه الزمن، بل يراه كما كان هو في عمره، بينما الابن يعيش زمناً مختلفاً تماماً. نحن نربي أبناءنا اليوم بعقلية الأمس، ثم نستغرب حين يعجزون عن فهمنا أو نفشل في فهمهم. والحقيقة أن التربية ليست أن تجعل ابنك نسخة منك، وإنما أن تمنحه من خبرتك ما يساعده على أن يكون نسخة أفضل من نفسه.
في هذا العصر المتسارع، لم يعد ممكناً أن تكون التربية قائمة على الأوامر وحدها. ابنك اليوم يعيش وسط عالم مفتوح؛ هاتف في يده، ومعلومات تتدفق إليه، ونماذج وشخصيات وأفكار تتجاوز حدود البيت والمدرسة. لذلك، من أساليب التربية الأكثر تأثيراً أن تتحول من مراقب إلى مرافق، ومن واعظ إلى متحاور. اجلس معه دون هاتف، اسأله عن رأيه قبل أن تعطيه رأيك، ناقشه في قرار اتخذه بدلاً من الاكتفاء بالحكم عليه، وشاركه بعض تفاصيل حياتك وتجاربك وأخطائك. اجعل البيت المكان الذي يستطيع فيه ابنك أن يقول الحقيقة دون خوف؛ لأن الابن الذي يخاف من أبيه قد يخفي أخطاءه، أما الابن الذي يثق بأبيه فسوف يأتيه بأخطائه قبل أن تتحول إلى كوارث.
ومن أجمل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق
