يواجه الجهاز العصبي للإنسان تحولات وظيفية وإدراكية ملموسة بمجرد تجاوز ساعات المساء المعتادة، حيث تتراجع قدرة الدماغ على كبح الاندفاعات العاطفية وإدارة السلوكيات المتوازنة مقارنة بالأداء الذهني المنضبط خلال فترات النهار.
وتعرف هذه الظاهرة في الأوساط الطبية باسم فرضية «العقل بعد منتصف الليل»، التي طرحها فريق من الباحثين في دراسة متخصصة نشرت عام 2022 في دورية «فرونتيرز إن نيتورك فسيولوجي»، نافين ارتباطها بدورية «فرونتيرز إن نيتورك سايكولوجي».
وتفترض الورقة أن بقاء الإنسان مستيقظًا في توقيت مخصص للسبات البيولوجي يعيد ترتيب آليات تقييم المكاسب والمخاطر والمعلومات المحبطة.
التأثيرات العصبية ضمن فرضية العقل بعد منتصف الليل يتحكم الإيقاع اليومي للجسم الممتد لنحو 24 ساعة في ضبط النشاط العصبي والحالة المزاجية ومعدلات الأيض إلى جانب توقيتات الراحة، غير أن السهر المفرط يدفع الدماغ نحو تضخيم المحفزات السلبية وإعادة توجيه منظومة التحفيز، ما يجعل الخيارات الخطرة تبدو مغرية على نحو غير معتاد.
ويعزو العلماء هذا السلوك إلى أسباب تطورية قديمة تعود لحاجة الإنسان البدائي لليقظة الاستثنائية أمام التهديدات الليلية المهددة للبقاء، لتتفاقم الأزمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
