أثارت استشارة تقدم بها زوج إلى أحد مكاتب المحاماة بشأن فسخ عقد زواجه، بعد شهر فقط من إتمامه، تساؤلات قانونية وأسرية حول حدود الإفصاح عن الأمراض النفسية قبل الزواج، وأثر إخفاء تاريخ مرضي مؤثر في استمرار العلاقة الزوجية.
وبدأت تفاصيل الواقعة بعد نحو أسبوعين من الزواج، حين لاحظ الزوج ظهور أعراض غير معتادة على زوجته، تمثلت في هلاوس سمعية وبصرية، من بينها سماع أصوات ورؤية أشخاص غير موجودين، إلى جانب اعتقادات تبدو لها حقيقية ويصعب عليها التشكيك فيها.
ومع تكرر الأعراض، استفسر الزوج من أسرة زوجته عن حالتها، ليُفاجأ، وفق ما ورد في الاستشارة، بإقرارهم بأن الأعراض سبق أن ظهرت عليها قبل الزواج، وأنها خضعت للتشخيص وثبتت إصابتها بالفصام، إلا أنهم اعتقدوا أنها تجاوزت المرحلة المرضية وتحسنت حالتها، ولذلك تم الزواج دون إبلاغه بتاريخها المرضي.
فسخ عقد النكاح
بين المستشار القانوني نواف حسين أن إخفاء أحد الزوجين عن الآخر تاريخًا مرضيًا يتعلق بمرض نفسي مؤثر قد يشكل سببًا جوهريًا لطلب فسخ عقد الزواج، حتى بعد الدخول، وفقًا لما تقرره أحكام نظام الأحوال الشخصية ولائحته.
وأشار إلى أن المادة 105 من لائحة نظام الأحوال الشخصية نظمت الآثار المالية المترتبة على الفسخ بسبب العلة، مبينًا أنه إذا حدثت العلة بعد الخلوة الشرعية فلا يحق للزوج استرداد ما دفعه من المهر، أما إذا كانت العلة سابقة للعقد وتم الفسخ قبل الدخول أو الخلوة الشرعية، فيسترد الزوج ما دفعه من المهر ويسقط ما تبقى منه ولو كان مؤجلًا.
وأضاف أنه إذا كانت العلة في الزوجة سابقة للعقد ووقع الفسخ بعد الخلوة، فللزوجة المهر، ويجوز للزوج الرجوع بما دفعه على من غرّه، أي مطالبة من يثبت قيامه بالتغرير به بما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
